المفضل بن محمد التنوخي المعري

182

تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم

وَبَعْضهمْ يَقُول : تُوفي ثَعْلَب سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَوجدت بِخَط أبي رَحمَه الله : عَاشَ ثَعْلَب خمْسا وَتِسْعين سنة . كَانَ رجل يكنى أَبَا عِيسَى ، يغشى مجْلِس أَحْمد بن يحيى ثَعْلَب فيرفعه ، فاعتل ثَعْلَب ، فَلم يعده أَبُو عِيسَى ، فَلَمَّا برأَ ، وَعَاد إِلَى مجْلِس أبي الْعَبَّاس لم يرفعهُ ، وَجلسَ حَيْثُ اسْتَقر بِهِ الْمجْلس ، فَانْقَطع بعد ذَلِك عَن الْحُضُور ، فَكتب إِلَيْهِ ثَعْلَب : إِخَاءُ أَبِي عِيسَى إخاءُ ابنِ ضَرَّةٍ . . . وَوُدِّي لَهُ وُدُّ ابْنِ أمٍّ ووالِدِ فَمَا بَالُهُ مُسْتَعْذِباً مِن جَفَائِنَا . . . مَوَارِدَ لَمْ تَعْذُبْ لَنا مِن مَوَارِدِ أَقَمْتُ ثَلاثاً حِلْفَ حُمَّى مُضَرَّةٍ . . . فَلَمْ أَرَهُ فِي أَهْلِ وُدِّي وَعَائِدِي سَلاَمٌ هِيَ الدُّنْيَا قُرُوضٌ وَإِنَّمَا . . . أَخُوكَ أخُوكَ المُرْتَجَى لِلشَّدَائِدِ وَخَبره مَعَ ابْن الْمُغيرَة مَشْهُور ، فَلذَلِك تَرَكْنَاهُ . * * * وَكَانَ قبل ثَعْلَب : 53 - سَلمَة بن عَاصِم وَعنهُ أَخذ . * * *