المفضل بن محمد التنوخي المعري
104
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم
المصرين ، وَسمع أهل الْكُوفَة وَأهل الْبَصْرَة مِنْهُم ، فيحضرون ويسألون . قَالَ يحيى وجعفر : قد أنصفت . وَأمر بإحضارهم ، فَدَخَلُوا ، وَفِيهِمْ أَبُو فقعس ، وَأَبُو ثروان ، وَأَبُو الجرَّاح ، وَأَبُو زِيَاد ، فسُئلُوا عَن الْمسَائِل الَّتِي جرت بَين الْكسَائي وسيبويه ، فتابعوا الْكسَائي وَقَالُوا بقوله . فَأقبل يحيى على سِيبَوَيْهٍ ، وَقَالَ لَهُ : قد تسمع أَيهَا الرجل ؟ فاستكان سِيبَوَيْهٍ . فَأقبل الْكسَائي على يحيى ، وَقَالَ لَهُ : أصلح الله الْوَزير ، إِنَّه قد وَفد عَلَيْك من بَلَده مؤملاً ، فَإِن رَأَيْت أَن لَا تردَّه خائباً . فَأمر لَهُ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم . فَخرج ، وصيَّر وَجهه إِلَى فَارس ، فَأَقَامَ هُنَالك ، وَلم يعد إِلَى الْبَصْرَة . قَالَ ثَعْلَب : إِنَّمَا أَدخل الْعِمَاد فِي هَذَا لِأَن " فَإِذا " مفاجأة ، أَي