محمد بن عبد الوهاب
92
أصول الإيمان
ومن شدة قوته أنه رفع مدائِن قوم لوط عليه السلام - وكن سبعا - بمن فيهن من الأمم وكانوا قريبا من أربعمائة ألف ، وما معهم من الدوابِّ والحيوانات ، وما لتلك المدائن من الأراضي والعمارات ؛ على طرف جناحه ، حتّى بلغ بِهِن عنان السماء ، حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح دِيكتِهِم ، ثمّ قلبها فجعل عاليها سافلها . فهذا هو شديد القوى . وقوله : ذو مِرة ، أي : ذو خلقٍ حسنٍ وبهاءٍ وسناءٍ وقوة شديدة . قال معناها ابن عباس - رضي اللَّه عنهما - . وقال غيره : ذو مرة ، أي : ذو قوة . وقال تعالى في صفته : { إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ - ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ - مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } أي : له قوّة وبأس ، شديد وله مكانة ومنْزلة عالية رفيعة عند ذي العرش { مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ } أي : مطاع في الملأ الأعلى أمِينٍ ذي أمانة عظيمة ، ولهذا كان هو السفير بين اللَّه وبين رسلِه .
--> 56 - صحيح - رواه أبو داود كتاب السنّة ( 4 / 332 ) ( رقم : 4727 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ( 846 ) من طريق إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد اللَّه به . ورواه أبو نعيم ( 3 / 158 ) عن جابر وابن عباس نحوه وفيه زيادة . قال أبو نعيم : حدثنا عبد اللَّه بن خالد المكي ابن عبدان حدثنا سعيد بن محمد حدثنا جعفر بن عمر حدثنا محمد بن عجلان عن محمد عن جابر وابن عباس . وللحديث شاهد من حديث أنس ، رواه الطبراني في " الأوسط " ( 2 / 425 ) . وصححه الحافظ في " الفتح " ( 8 / 665 ) . أنظر " السلسلة الصحيحة " رقم ( 150 ، 151 ) .