محمد بن عبد الوهاب

53

أصول الإيمان

[ صبر اللَّه سبحانه وتعالى على الذين يدعون له ولدا ] 22 - وعن أبي موسى الأشعري - رضي اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم : « وما أَحد أَصبرَ على أذى يسمَعه من اللَّه ؛ يدعونَ له الولدَ ثم يعافِيهم ويرزقهم » . رواه البخاري .

--> 22 - رواه البخاري كتاب الأدب ( 10 / 511 ) ( رقم : 6099 ) ، وكتاب التوحيد ( 13 / 360 ) ( رقم : 7378 ) : ومسلم كتاب التوبة ( 4 / 2160 ) ( رقم : 2804 ) . هذا الحديث فيه إثبات صفة الصبر لله سبحانه وتعالى . قال الحافظ في " فتح الباري " ( 13 / 361 ) : أصبر : أفعل تفضيل من الصبر ، ومن أسمائه الحسنى سبحانه وتعالى الصبور ، ومعناه الذي لا يعاجل العصاة بالعقوبة . . . وفي الحديث إشارة إِلى القدرة على الإحسان إليهم مع إساءتهم بخلاف طبع البشر فإنه لا يقدر على الإحسان إلى المسئ إلا من جهة تكلفه ذلك شرعا ، وسبب ذلك أن يحمله على المسارعة إِلى المكافأة بالعقوبة واللَّه سبحانه قادر على ذلك حالا ومآلا لا يعجزه شيء ولا يفوته اه‍ بتصرف يسير .