محمد بن عبد الوهاب
47
أصول الإيمان
[ حرمة التألي على اللَّه ] 16 - ولمسلمٍ عن جنْدب - رضي اللَّه عنه - مرفوعا : « قالَ رجل : واللَّهِ لا يَغفِر اللَّه لفلانٌ ، فقال اللَّه عزَّ وجلَّ : من ذا الَّذي يَتَأَلَّى علي أَنْ لا أَغفرَ لفلانٍ ؟ إِني قد غفرت له وأَحبطت عملكَ » .
--> 16 - رواه مسلم كتاب البر والصلة ( 4 / 2023 ) ( رقم : 2621 ) . يتألى : يحلف ، والأَلية اليمين . قال النووي في " شرح مسلم " ( 16 / 174 ) : " وفيه دلالة لمذهب أهل السنَّة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء اللَّه غفرانها ، واحتجت المعتزلة به في إِحباط الأعمال بالمعاصي الكبائر ، ومذهب أهل السنَّة أنها لا تحبط إلا بالكفرِ ، ويتأول حبوط عمل هذا على أنه أسقطت حسناته في مقابلة سيئاته ، وسمي إحباطا مجازا ، ويحتمل أنه جرىَ منه أمر آخر أوجب الكفر ، ويحتمل أن هذا كان في شرع من قبلنا وكان هذا حكمهم " اه - .