محمد بن عبد الوهاب
43
أصول الإيمان
[ تعجيل حسنات الكافر في الدنيا ] 13 - وعن أنس - رضي اللَّه عنه - قال : قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم : « إِنَّ الكافِرَ إذا عمِلَ حسنة أطعِمَ بها طعمَة في الدنيا ، وأمَّا المؤْمِن فإِنَّ اللَّهَ يَدَّخِر له حسناتِهِ في الآخرة ويعقِبه رزقا في الدنيا على طاعتِهِ » رواه مسلم .
--> 13 - رواه مسلم كتاب صفات المنافقين ( 4 / 2162 ) ( رقم : 2808 ) من طريق سليمان التيمي عن قتادة عن أنس به . قال النووي في " شرح صحيح مسلم " ( 17 / 150 ) : أجمع العلماء على أن الكافر الذي مات على كفر لا ثواب له في الآخرة ولا يجازى فيها بشيء من عمله في الدنيا متقربا إِلى اللَّه تعالى . وصرح في هذا الحديث بأنه يطعم في الدنيا بما عمله من الحسنات ، أي : بما فعله متقربا به إلى اللَّه تعالى ، فيما لا تفتقر صحته إلى النية كصلة الرحم والصدق والعتق والضيافة وتسهيل الخيرات ونحوها ، وأمَّا المؤمن فيدخر له حسناته وثواب أعماله إلى الآخرة ويجزى بها مع ذلك أيضا في الدنيا ولا مانع من جزائه بها في الدنيا والآخرة ، وقد جاء الشرع به فيجب اعتقاده . وأمَّا إذا فعل الكافر مثل هذه الحسنات ثم أسلم فإنه يثاب عليها في الآخرة على المذهب الصحيح " .