محمد بن عبد الوهاب

14

أصول الإيمان

تفنيان . وأن المؤمنين يرون ربَّهم بأبصارهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته . وأومن بأن نبينا محمَّدا صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم خاتم النَّبيين والمرسلين ، ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهدَ بنبوته . وأفضل أمَّته أبو بكر الصديق ، ثم عمر الفاروق ، ثم عثمان ذو النورين ، ثم علي المرتضى ، ثم بقية العشرة ، ثم أهل بدر ، ثم أهل الشجرة - أهل بيعة الرضوان - ثم سائر الصحابة رضي اللَّه عنهم . وأتولَّى أَصحابَ رسول اللِّه ، وأَذكر محاسنَهم وأَستغفر لهم وأَكف عن مساوئهم ، وأَسكت عمَّا شجر بينهم ، وأَعتقد فضلَهم ، عملا بقوله تعالى : { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } وأترضّى عن أمَّهات المؤمنين المطهرات من كل سوء . وأقرّ بكرامات الأولياء إلا أنهم لا يستحقون من حق اللَّه شيئا كالاستغاثةِ ، والنذر ، والمَدَد ، والاستعانة ، والذبح . ولا أَشهد لأَحد من المسلمين بجنَّة ولا نار إلّا من شهد له رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسَلَّم ، ولكني أرجو للمحسن ، وأخاف على المسئ . ولا أكفّر أحدا من المسلمين بذنبه ، ولا أخرجه من دائرة الإسلام .