محمد بن عبد الوهاب

122

أصول الإيمان

« يوشِك الرجل متكئا على أريكتِهِ يحدث بحديثٍ من حديثي فيقول : بيننا وبينكم كتاب اللَّه عز وجل ، فما وجدنا فيه من حلالٍ استحللناه ، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ! ! ألا وإن ما حرم رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم مثل ما حرم اللَّه » . رواه الترمذي وابن ماجة .

--> 87 - حسن - رواه الترمذي كتاب العلم ( 5 / 37 ) ( رقم : 2664 ) ، وابن ماجة كتاب المقدمة ( 1 / 6 ) ( رقم : 12 ) ، وأحمد ( 4 / 132 ) ، والدارمي ( 1 / 117 ) ( رقم : 592 ) ، والطبراني ( 20 / 274 ) ( رقم : 649 ) والبيهقي ( 7 / 76 ) ، ( 9 / 331 ) والحاكم ( 1 / 109 ) من طريق معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر اللخمي عن المقدام . وهذا لفظ ابن ماجة . ورواه أبو داود كتاب السنة ( 4 / 200 ) ( رقم : 4604 ) ، وأحمد ( 4 / 131 ) ، والطبراني ( 20 / 283 ) ( رقم : 670 ) ، والبيهقي في " دلائل النبوة " ( 6 / 549 ) من طريق حريز بن عثمان عن ابن أبي عوف عن المقدام . ورواه ابن حبان ( 1 / 189 ) ( رقم : 12 ) ، والطبراني ( 20 / 283 ) ( رقم : 669 ) ، والبيهقي ( 9 / 332 ) من طريق مروان بن رؤبة عن ابن أبي عوف عن المقدام نحوه . وللحديث شواهد منها حديث أبي رافع : رواه أبو داود ( رقم : 4605 ) ، والترمذي ( رقم : 2663 ) ، وابن ماجة ( رقم : 13 ) ، والحميدي ( 551 ) ، وابن حبان ( 1 / 190 ) ( رقم : 13 ) . قال الإمام الخطابي رحمه اللَّه : قوله : أوتيت الكتاب ومثله معه يحتمل وجهين : أحدهما : أن معناه أنه أوتي من الوحي الباطن غير المتلو مثل ما أعطي من الظاهر المتلو . والثاني : أنه أوتي الكتاب وحْيا يتلى ، وأوتي من البيان مثله ، أي : أذن له أن يبين ما في الكتاب فيعم ويخص ويزيد ويشرح ما في الكتاب ، فيكون في وجوب العمل به ولزوم قبوله كالظاهر المتلو من القرآن . وقوله : « يوشك رجل شبعان . . . » يحذر بهذا القول من مخالفة السنن التي سنها مما ليس له من القرآن ذكر على ما ذهبت إليه الخوارج والروافض ؛ فإنهم تمثلوا بظاهر القرآن وتركوا السنن التي ضمنت بيان الكتاب فتحيروا وضلوا . وأراد بقوله : « متكئ على أريكته » أنه من أصحاب الترفه والدعة الذين لزموا البيوت ولم يطلبوا العلم من مظانه . وقد دل الحديث على معجزة للنبي صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم . قال الشيخ محمد محمد أبو شهبة رحمه اللَّه : وقد دل الحديث على معجزة للنبي صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم فقد ظهرت فئة في القديم والحديث تدعو إِلى هذه الدعوة الخبيثة وهي الاكتفاء بالقرآن عن الأحاديث ، وغرضهم هدم نصف الدين ، أو إن شئت فقل : الدين كله ! لأنه إذا أهملت الأحاديث والسنن فسيؤدي ذلك ولا ريب إِلى استعجام كثير من القرآن على الأمة وعدم معرفة المراد منه ، وإذا أهملت الأحاديث واستعجم القرآن فقل على الإسلام العفاء !