محمد بن عبد الوهاب
111
أصول الإيمان
[ من ترك الحكم بكتاب اللَّه قصمه اللَّه ] 77 - وعن علي - رضي اللَّه عنه - قال : « سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّه عليْهِ وسَلَّم يقول : " ألا إِنها ستكون فتنة " . قلت : ما المخرج منها يا رسول اللَّه ؟ قال : ( كتاب اللَّه فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ، ليس بالهزل ، من تركه من جبار قصمه اللَّه ، ومن ابتغى الهدى من غيره أضله اللَّه ، وهو حبل اللَّه المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا تشبع منه العلماء ، ولا يخْلق عن كثرة الرد ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي لم تنته الجن إذ سمِعتْه ، حتى قالوا : { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا - يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ } من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن