ابن أبي حاتم الرازي
83
كتاب العلل
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : عَنْ جَابِرٍ ، عن النبيِّ ( ص ) ( 1 ) . فَقَالَ أَبِي : مَنْ قَالَ : عَنْ جَابِر ، فقد أخطَأ ، ومن قَالَ : عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فقد أصاب . وَهَذَا قد أصاب ، قد تخلَّص ؛ قصَّر به ( 2 ) . 2340 - وسمعتُ أَبِي وَذَكَرَ حديثَ اللَّيث ، عَنِ ابْنِ عَجْلان ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْري ، عن النبيِّ ( ص ) : إِيَّاكُمْ والقُعُودَ عَلَى الطُّرُقِ . . . ، الحديثَ .
--> ( 1 ) الحديث رواه البزار في " مسنده : ( 2014 / كشف الأستار ) من طريق إسماعيل بن مسلم ، وابن عدي في " الكامل " ( 4 / 218 ) من طريق عبد الله بن محمد بن المغيرة ، عن سفيان الثوري ، كلاهما عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَن جابر ، عن النبي ( ص ) ، به . قال البزار : « إسماعيل ليِّن الحديث ، ولم يُتابَع عليه ، وقد روى عنه الأعمش والثوري وغيرهما » . وقال ابن عدي : « لا أعلم يرويه عن الثوري غير عبد الله ابن محمد » . ( 2 ) قوله : « وهذا قد أصاب . . . » يعني به راوي الرواية الأصل في المسألة ، وهو : إما الليث بن سعد ، أو محمد بن عجلان . والمراد : أنه تخلَّص من الاختلاف ، فقصَّر بالرواية ؛ فأرسل الحديث حتى لا يذكر الصحابي الذي حصل فيه الاختلاف ، ولا الرجل المبهم . هذا مع أن أبا حاتم صوَّب رواية من رواه عن ابن المنكدر ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ولكنه لا يرى التقصير في الرواية اختلافًا مؤثرًا ؛ ولذا يكثر قوله في هذا الكتاب : « جميعًا صحيحين ، قصَّر به فلان » .