ابن أبي حاتم الرازي
608
كتاب العلل
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العِتْقِ ( 1 ) 2802 - وسمعتُ أَبِي وذكَرَ حديثًا حدَّثنا بِهِ محمَّد بْن عبد الله بْنِ المُبارك المُخَرِّمي ( 2 ) ؛ قَالَ : حدَّثنا وَكيعُ بنُ الجَرَّاح ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْس بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّهُ أقبلَ يريدُ الإسلامَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ؛ ضَلَّ غُلامَهُ ( 3 ) ، فجَعَلَ يَنشُدُهُ ( 4 ) وَهُوَ يَقُولُ : يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وعَنَائِهَا ( 5 ) . . . عَلَى انَّهَا ( 6 ) مِنْ دَارِ كُفْرٍ نَجَّتِ ( 7 )
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « الأخبارُ المروية في العتق » ، وفي ( أ ) و ( ش ) : « عللُ أخبارٍ مروية فِي العتق » . ( 2 ) بضم الميم ، وفتح الخاء المعجمة ، وتشديد الراء المكسورة ، نسبةً إلى المُخَرِّم ؛ وهي محلَّة ببغداد . انظر " الأنساب " للسمعاني ( 4 / 248 ) . ( 3 ) أي : فقد غلامَه . « تاج العروس » ( ضلل ) ، و " المصباح المنير " ( ضلل / ص 188 ) . ( 4 ) أي : يطلُبُه ، يقال : نَشَد الضالَّة يَنشُدُها نِشْدَانًا ، أي طلبها . انظر « تاج العروس » ( نشد ) ، و " المصباح المنير " ( نشد / ص 311 ) . ( 5 ) في ( ت ) و ( ف ) : « وغنائها » . ( 6 ) بوصل همزة القطع من « أَنَّها » ؛ لإقامة الوزن ، وهو من الضرورات الجائزة في الشِّعر ، ونحوه قول بعض العرب [ من الطويل ] : ومَنْ يَصنَع المعروفَ في غير أهله يُلاقي الذي لاقَى مُجيرُ امِّ عامِرِ والأصل : مجيرُ أُمِّ عامر . وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 1781 ) ، وانظر التعليق التالي . ( 7 ) البيت على هذه الصورة من البحر الكامل ، وقد جاء عجزه في مصادر التخريج وكتب التاريخ واللغة بلفظ : . عَلَى أَنّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ ويكون على ذلك من البحر الطويل مخرومَ الصدر [ والخَرْمُ عند العروضيين : هو إسقاطُ الحرفِ الأول مِنَ الوتدِ المجموعِ الواقعِ في أوَّل البيت ، أو في أوَّل عجزه على قلة ؛ فتتحوَّل « فَعُولُنْ » إلى : عُولُنْ ، و « مَفَاعِيلُنْ » إلى : فَاعِيلُنْ ، و « مُفَاعَلَتُنْ » إلى : فَاعَلَتُنْ ، ولايَدْخُلُ الخرمُ غير هذه التفاعيل ] ؛ فجاء هذا البيت في مصادر التخريج هكذا : يَا لَيْلَةً مِنْ طُولِهَا وَعَنَائِهَا عَلَى أَنّهَا مِنْ دَارَةِ الْكُفْرِ نَجَّتِ ولو جاء صدرُهُ على التمام ، لقال : أيا ليلةً . . . إلخ ، والبحرُ الطويلُ إذا دخله الخرم ، قد يشتبه بالبحر الكامل ؛ فلعلَّ الراوي أو غيره : لَمَّا رأى صدر البيت على وزن الكامل في الظاهر ، ظَنَّهُ منه ؛ فتصرَّف في عجزه ، فجعله من الكامل أيضًا ؛ حتى يكونَ البيتُ بشطْرَيْهِ من بحر واحد ، فجاء العجز كما في جميع النسخ هكذا : . عَلَى انَّهَا مِنْ دارِ كُفْرٍ نَجَّتِ وانظر : مصادر التخريج ، و « لسان العرب » ، و « تاج العروس » ( دور ) ، و « النهاية » ( 2 / 139 ) ، وانظر : « العيون الغامزة ، على خبايا الرامزة » للدماميني ( ص 113 - 118 ) ، و « المعجم المفصل في علم العروض » ( ص 223 - 227 ) .