ابن أبي حاتم الرازي

597

كتاب العلل

غيرَ ( 1 ) محمَّد بْنِ إِسْحَاقَ ، ووجدتُّ فِي رِوَايَةٍ بَعْضَ البصريِّين : عَنْ عبد الله بن المُثَنَّى الأنصاري ، عن عبد الله ابن دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الأَزْهَر ، عَنْ أنس ، عن النبيِّ ( ص ) ، بِنَحْوِهِ . قَالَ أَبِي : وَلا أَدْرِي مَنْ أَبُو الأَزْهَر هَذَا ! قلتُ : مَن الذي رواه عن عبد الله بْنِ المثنَّى ؟ فَقَالَ : حَجَّاج الفُسْطاطي ( 2 ) . قَالَ أَبِي ( 3 ) : لَوْ كَانَ حديثُ ابن إسحاقَ صحيحً ( 4 ) ، لَكَانَ قَدْ رَوَاهُ الثقاتُ عَنْهُ ( 5 ) .

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « عن » . ( 2 ) في ( أ ) و ( ف ) : « القَسطاطي » . والأشهر في نسبته : « الفَساطِيطي » ، كما في " الجرح والتعديل " ( 3 / 167 رقم 712 ) ، وإن كان يرد أحيانًا : « الفُسْطاطي » ؛ كما في " التاريخ الكبير " ( 2 / 380 رقم 2845 ) ، وانظر " الأنساب " للسمعاني ( 3 / 456 ) . ( 3 ) قوله : « قال أبي » مكرر في ( أ ) و ( ت ) و ( ف ) . ( 4 ) كذا في جميع النسخ : « صحيح » بلا ألف بعد الحاء ، وفيه وجهان : الأوَّل : النصب على أنه خبر « كان » وحذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . والثاني : الرفع على أنَّه خبر للمبتدأ « حديث ابن إسحاق » ، والجملة من المبتدأ والخبر في محل خبر « كان » ، واسمها : ضمير الشأن ، والتقدير : لو كان هو - أي الشأن والحديث - حديث إسحاق صحيحٌ . . . وانظر الكلام على ضميرُ الشأن في التعليق على المسألة رقم ( 854 ) . ( 5 ) قال ابن معين : « لم نسمع : عن عبد الله بن دينار ، عن أنس إلا الحديث الذي يحدث به محمد بن إسحاق » . " تاريخ ابن معين " ( 3 / 135 / رواية الدوري ) . قال ابن عدي في " الكامل " ( 6 / 105 ) بعد أن روى قول ابن معين : « يعني : حديث الرُّوَيبضَة » . وقال أبو عثمان سعيد البَرْذَعي في " سؤالاته لأبي زرعة " ( 2 / 329 - 331 ) : « قلت لأبي زرعة : عبد الله بن دينار الشامي ؟ قال : شيخٌ ربما أنكر . قلت : عبد الله بن دينار الذي يروي عن أنس حديث الرُّويبضَة هو هذا ؟ قال : لا ، ابن إسحاق ماله وهذا ؟ قال أبو عثمان : وقد كان رجلٌ من أصحابنا ذاكرني بهذا الحديث عن شيخ ليس عندي بمأمون ، عن أبي قتيبة ، عن عبد الله بن المثنَّى ، عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي الأزهَر ، عن أنس ، وذكرت لأبي زرعة هذا أنه صاحب أنس ، ولم أجترئ أن أذكرَ له أنه من رواية هذا الرجل ؛ لأنه لم يكن يرضاه ، فقلت له : هو هذا الشامي ؟ فأجابني بهذا » . اه - .