ابن أبي حاتم الرازي

545

كتاب العلل

فَإِنْ ( 1 ) أَدْرَكْتَ الخامسةَ ، واستطعْتَ أَنْ تقعُدَ فِي بَيْتِكَ فافعَلْ ، وَإِنِ استطعْتَ أَنْ تبتغيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ فتدخُلَ فِيهِ ، فافعَلْ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : عُمارَة ، عَنْ رجلٍ لَمْ يُسَمَّ ، عن النبيِّ ( ص ) ( 2 ) . 2742 - وسمعتُ أَبِي يقولُ فِي حديثٍ حدَّثه محمَّد بن أبي

--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) : « قال » بدل : « فإن » . ( 2 ) معنى هذا : أن عمارة ليست له صحبة ، وهذا يخالف ما في " الجرح والتعديل " ( 6 / 366 رقم 2020 ) ، حيث ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال : « عمارة بن عبيد له صُحبة » ، فلعلَّ أبا حاتم رجع عن قوله بصحبته ، وهو الصواب . ولم يطَّلع الحافظ ابن حجر على كلام أبي حاتم في " العلل " فذهب يتعقَّبه في " الإصابة " ( 7 / 70 - 71 ) ، و " تعجيل المنفعة " ( 2 / 620 - 621 رقم 1551 ) في قوله : « له صحبة » ، ورجَّح ابن حجر ما رواه الإمام أحمد في " المسند " ( 5 / 73 رقم 20696 ) وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " ( 5237 ) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بن أبي هند ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يقال له : عمار ؛ قال : أَدْرَبْنا - أي : دخلنا الدَّرْب ، وكل مدخل إلى الروم دَرْبٌ - عامًا ، ثم قَفَلْنا ، وفينا شيخٌ من خَثْعَم ، فذكر الحديثَ من رواية ذلك الشيخ الذي لم يُسَمَّ . قال ابن حجر في " الإصابة " : « والمحفوظُ في هذا ما أخرجه أحمد » . وقال أيضًا : « والحاصلُ أن داود بن أبي هند تفرَّد بهذا الحديث ، فاختُلف عليه في اسم شيخه ، هو صحابيُّ هذا الحديث ؟ أو الصَّحابيُّ شيخ من خَثْعَم ؟ فالأول لم يترجَّح عندي فيه شيء ، والثاني : الراجح أن شيخ داود تابعي ، والصحابيُّ خثعمي لم يُسَمَّ ، والله أعلم » . وقال في " تعجيل المنفعة " : « والذي في " المسند " أصوبُ » ، ثم ذكر قول أبي حاتم : « له صحبة » ، ثم قال : « وهذا مقلوبٌ مخالفٌ لجميع ما تقدَّم ، والصحبة إنما هي للخثعمي الذي لم يُسَمَّ ، وعمارةُ هو الراوي عن الصحابي ، لا الصحابي » . اه - .