ابن أبي حاتم الرازي
535
كتاب العلل
يَحْيَى ، لَمْ يَكُنْ يَحْيَى مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يقولُ ( 1 ) : لا بأسَ بِمِثْلِ هَذَا ، لا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ جَاءَ بِهِ أَبُو حَفْص ؟ ! 2732 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إِسْحَاقُ الأزرَق ( 2 ) ، عَنِ العَوَّام بْنِ حَوْشَب ( 3 ) ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْف الشَّيْباني ؛ قَالَ : أَتَيْنَا أَبَا ذَرّ بالرَّبَذَة ( 4 ) ؛ فقال : سمعتُ النبي ( ص ) يَقُولُ : إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي سُلْطَانٌ ؛ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ [ يُذِلَّهُ ] ( 5 ) ، خَلَعَ ( 6 ) رِبْقَةَ ( 7 ) الإِسْلاَمِ مِنْ
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، عدا ( ش ) ، ففيها : « من الرجال الذين يقول » ، والجادَّة أن يقال : « من الرجال الذين يقولون » ، وما أثبتناه يمكن تخريجه في العربية : ف « الَّذي » أصلها « الَّذين » ، وحذفت نونها تخفيفًا ؛ استطالة بالصِّلة ؛ كما في قوله تعالى : [ التّوبَة : 69 ] { وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا } في أحد الأقوال ، فالأصل : كالذين خاضوا ، انظر : " المفصل " للزمخشري ( ص 179 - 181 باب الموصولات ) ، و " سر صناعة الإعراب " لابن جني ( 2 / 537 ) ، و " الدر المصون " ( 1 / 156 - 159 ) ، و ( 6 / 83 - 84 ) . وأما « يقول » فتخرج على أنَّ المراد : « يقولون » وحذفت نون الرفع بلا ناصب ولا جازم ، ولا نون توكيد ولا نون وقاية ، تخفيفًا ، فصارت : « يقُولُوا » ، ثم حذفت واو الجماعة ، واجتزئ عنها بضمة اللام ، والاجتزاء بالحركات عن حروف المد لغة هوازن وعُلْيا قيس ، فانظر لحذف نون الرفع : التعليق على المسألة رقم ( 1015 ) ، وانظر للاجتزاء : التعليق على المسألة رقم ( 679 ) . ( 2 ) هو : إسحاق بن يوسف . ( 3 ) روايته أخرجها الدارمي في " مسنده " ( 560 ) من طريق يزيد بن هارون عن العوام ، به مختصرًا ، وليس فيه موضع الشاهد . ( 4 ) في ( ت ) : « بالربد » ، وفي ( ك ) : « بالدبد » . والرَّبَذَةُ : من قرى المدينة على ثلاثة أيام ، قريبة من ذات عِرْقٍ على طريق الحجاز إذا رحلت من فَيْد تريد مكة ، وبهذا الموضع قبرُ أبي ذَرٍّ الغِفاري ح . " معجم البلدان " ( 3 / 24 ) . ( 5 ) في جميع النسخ : « يدخله » ، والتصويب من مصادر التخريج الآتية . ( 6 ) قوله : « خلع » سقط من ( ك ) . ( 7 ) في ( ت ) و ( ك ) : « الله » بدل : « ربقة » . والرِّبْقَةُ في الأصل : عُرْوةٌ في حَبْلٍ تُجعل في عُنُق البهيمة أو يَدِها تُمْسِكها ، فاسْتعارها للإسلام ؛ يعني : ما يَشُدُّ به المُسلمُ نفْسَهُ من عُرَى الإسلام ؛ أي : حُدُوده وأحكامه وأوامِره ونواهِيه . " النهاية " ( 2 / 190 ) .