ابن أبي حاتم الرازي
489
كتاب العلل
فَجَعَلَنِي في خَيْرِهَا ( 1 ) قِسْمًا ؛ وذلك قَوْلُهُ : { ( 2 ) الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ } ( 3 ) ، فَأَنَا مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ ( 4 ) . ثُمَّ قَسَمَ القِسْمَيْنِ أَثْلاثًا ، فَجَعَلَني فِي خَيْرِهِمَا ( 5 ) ثُلُثًا ؛ وذَلِكَ قَوْلُهُ : { ( 6 ) الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ } ( 7 ) ، { وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * } ( 8 ) ، فَأَنَا مِنَ السَّابقِينَ ، وأَنَا خَيْرُ السَّابقِينَ . ثُمَّ جَعَلَ الأَثْلاَثَ قَبَائِلَ ، فَجَعَلَنِي في خَيْرِها ( 9 ) قَبِيلَةً ؛ وذَلِكَ قَوْلُهُ : { وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ } ( 10 ) ، فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ ، وأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ ، ولاَ فَخْرَ . ثُمَّ جَعَلَ القَبَائِلَ بُيُوتًا ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْتًا ؛ وذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ( 11 ) : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } ( 12 ) ، فَأَنَا وَأَهْلُ
--> ( 1 ) كذا ، ومثله في " المعجم الكبير " ( 2674 ) ، وفي " المعرفة والتاريخ " ، و " المعجمم الكبير " ( 12604 ) : « خيرهما » ، وهو الجادَّة ، لكن يخرَّج ما في النسخ على الحمل على المعنى ، أي : خير الأقسام ، المذكورة ، والله أعلم . ( 2 ) في جميع النسخ : « أصحاب » بلا واو . ( 3 ) الآية ( 27 ) من سورة الواقعة . ( 4 ) قوله : « فأنا من أصحاب اليمين » سقط من ( ك ) ؛ لانتقال النظر . ( 5 ) في ( ك ) : « خيرها » ، ومثله في " المعرفة والتاريخ " ، و " دلائل النبوة " ، وهو الجادَّة ، أي : خير الأثلاث ، = = وما أثبتناه من بقية النسخ ، ووقع مثله في بقية مصادر التخريج ، ويخرَّج على أن المراد : خير القسمين ، والله أعلم . ( 6 ) في ( أ ) و ( ش ) : « أصحاب » ، وفي ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « وأصحاب » . ( 7 ) الآية ( 8 ) من سورة الواقعة . ( 8 ) الآية ( 10 ) من سورة الواقعة . ( 9 ) في ( ت ) و ( ك ) : « خيرهم » ، وفي ( ف ) : « خيرهما » . . ( 10 ) الآية ( 13 ) من سورة الحجرات . ( 11 ) في ( أ ) و ( ش ) : « وذلك قوله تعالى » . ( 12 ) الآية ( 33 ) من سورة الأحزاب .