ابن أبي حاتم الرازي

43

كتاب العلل

أبي عُبَيدة بن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) : أنَّ رَجُلا رَأَى حَيَّةً فِي مَسْجِدِ مِنًى ، فدَخَلَ جُحْرَهُ ( 1 ) ، فَقَالَ : دَعُوهَا ، فَقَدْ وَقَاكُمُ اللهُ شَرَّهَا . . . الحديثَ . وَرَوَاهُ زُهَيْرٌ ( 2 ) ، عَنْ أَبِي الزُّبَير ، عَنْ أَبِي الحَجَّاج مجاهدٍ ( 3 ) : أنَّ النبيَّ ( ص ) . قَالَ أَبِي ( 4 ) : جَمِيعًا صَحِيحَينِ ( 5 ) ، ذاك وَصَّلَهُ ( 6 ) ، وَهَذَا لم يوصِّله ( 7 ) : حدَّثنا ( 8 ) أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْب .

--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ ، وفي مصادر التخريج : « فدخلت جُحْرَها » ، وهي الجادَّة ، وما في النسخ يخرَّج على وجهين : الأول : أن الضمير مذكَّر ، ويكون ذلك من باب الحمل على المعنى ؛ لأن الحيَّة في معنى الثُّعبان ، والتقدير : « فدخلَ الثُّعبانُ جُحْرَهُ » ، أو حمل على معنى المذكور ، والتقدير : « فدخل المذكور [ وهو الحيَّة ] جُحْرَهُ » ؛ وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث ، وانظر التعليق على المسألة رقم ( 270 ) . والثاني : أن الضمير مؤنَّث ، والأصل : « جُحْرَها » ، لكن جاء على لغة طيِّئ ولخم ، حذفت ألف « ها » ونقلت فتحة الهاء إلى ما قبلها وسكنت ؛ فصارت : « جُحْرَهْ » ، وانظر هذه اللغة وبعض شواهدها في تعليقنا على المسألة رقم ( 235 ) . ( 2 ) هو : ابن معاوية ، أبو خيثمة . ( 3 ) في ( ك ) : « عن مجاهد » . ( 4 ) قوله : « أبي » سقط من ( ك ) . ( 5 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « صحيحان » ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية ، وقد خرَّجناه على وجوه في التعليق على مثله في المسألة رقم ( 25 ) و ( 759 ) . ( 6 ) في ( ك ) : « ذلك وصلة » . ( 7 ) انظر تعليقنا على ضبط هذا الفعل « وصله يوصله » في المسألة رقم ( 163 ) . ( 8 ) في ( ش ) : « وحدثنا » ، وفي ( ت ) و ( ك ) : « أخبرنا » ، والقائل : هو أبو حاتم .