ابن أبي حاتم الرازي
415
كتاب العلل
قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَينة : يَقُولُ : حَوارِيٌّ : نَاصِرٌ ( 1 ) . قَالَ عليُّ بْنُ المَدِيني : قُلْتُ لِسُفْيَانَ ( 2 ) : فإنَّ الثَّوري يَقُولُ : نَدَبَهُم يومَ قُرَيظة ؟ قَالَ ( 3 ) سُفْيَانُ : هَكَذَا حَفِظتُ ، حفظتُه ( 4 ) وسمعتُه : « يومَ الْخَنْدَقِ » ؛ عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ ( 5 ) ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : الثَّوريُّ أثبتُ مِنِ ابن عُيَينة ( 6 ) .
--> ( 1 ) في ( ت ) و ( ك ) أشبه ب - : « ناص » . ( 2 ) يعني : ابن عيينة . ( 3 ) في ( ف ) : « فقال » . ( 4 ) قوله : « حفظته » سقط من ( ك ) ، وضبَّب عليها ناسخ ( ف ) . ( 5 ) الذي يظهر أن الدعاء من سفيان بن عيينة لسفيان الثوري ، والله أعلم . ( 6 ) قال ابن حجر في " الفتح " ( 13 / 240 - 241 ) : « لم أره عند أحد ممَّن أخرجه من رواية سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المنكدر بلفظ : « يوم قريظة » إلا عند ابن ماجة ، فإنه أخرجه عن علي بن محمد ، عن وكيع كذلك ، فلعلَّ ابن المديني حمله عن وكيع ، وقد أخرجه البخاري في " الجهاد " عن أبي نعيم ، وفي " المغازي " عن محمد بن كثير ، وأخرجه مسلم في " المناقب " وابن ماجة من طريق وكيع ، والترمذي من رواية أبي داود الحفري ، ومسلم أيضًا والنسائي من رواية أبي أسامة ، كلهم عن سفيان الثوري بهذه القصَّة ، فأما مسلم فلم يَسُق لفظَه بل أحال به على رواية سفيان بن عيينة ، وأما البخاري فقال في كل منهما : " يوم الأحزاب " وكذا الباقون ، ووقع في رواية هشام بن عروة ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ : أن النبي ( ص ) قال يوم الخندق : " من يأتيني بخبر بني قُرَيظة " فلعلَّ هذا سببُ الوهم ، ثم وجدت الإسماعيلي نبَّه على ذلك فقال : إنما طلب النبي ( ص ) يوم الخندق خبر بني قُرَيظة . . . قال - أي الإسماعيلي - فالحديثُ صحيح . يعني : تُحمَل رواية من قال : " يوم قُرَيظة " أي : اليوم الذي أراد أن يعلم فيه خبرهم ، لا اليوم الذي غزاهم فيه ، وذلك مراد سفيان بقوله : إنه يومٌ واحدٌ » . تنبيه : قول الحافظ : « ومسلم أيضًا والنسائي من رواية أبي أسامة ، كلهم عن سفيان الثوري » فيه وهم ، وهو أن مسلمًا أخرجه من رواية أبي أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَن جابر ، به .