ابن أبي حاتم الرازي

384

كتاب العلل

عن الأعمَش ، عن هلال ابن يِساف ، عَنْ عِمران بْنِ حُصَين ، عن النبيِّ ( ص ) : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي . . . الْحَدِيثَ ( 1 ) ؟ فَقَالَ أَبِي : رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ ( 2 ) ، عَنِ الأعمَش ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِك ، عَنْ هِلالٍ ، عَنْ عِمران ، عن النبيِّ ( ص ) ؛ وهو الصَّحيح ( 3 ) .

--> ( 1 ) وتمامه : « ثُمَّ الذينَ يلونَهُم ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلونَهُم ، ثم يأتي من بعدِهم قومٌ يتسَمَّنون ويحبُّون السِّمَن ، يُعطُون الشَّهادة قبل أن يُسْألوها » . ( 2 ) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في " السنة " ( 1470 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 18 / 234 رقم 583 ) ، والخطيب في " الكفاية " ( ص 47 ) . وأخرجه الترمذي في " جامعه " ( 2221 و 2302 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 1471 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " ( 17 / 299 ) من طريق مُحَمَّدِ بْنِ فضيل ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عن علي بن مُدْرِك ، به . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 6030 ) ، ومن طريقه ابن عبد البر في " التمهيد " ( 17 / 299 - 300 ) من طريق شعبة ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ ، عَنْ هلال بن يساف ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النبيِّ ( ص ) ، به . ( 3 ) قال الترمذي عقب الرواية ( 2221 ) : « هكذا روى محمد ابن فضيل هذا الحديثَ : عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مدرك ، عن هلال بن يساف ، وروى غيرُ واحد من الحفَّاظ هذا الحديثَ عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ هِلالِ بْنِ يساف ، ولم يذكروا فيه عليَّ بن مدرك . . . » ، ثم قال عقب الرواية التالية من طريق وكيع عن الأعمش ؛ التي فيها تصريح الأعمش بالسَّماع من هلال : « وهذا أصحُّ عندي من حديث محمد بن فضيل ، وقد رُوي من غير وجه عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حصين ، عَنِ النبيِّ ( ص ) » ، وقال عقب الرواية ( 2302 ) : « وهذا حديثٌ غريبٌ من حديث الأَعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدرك ، وأصحابُ الأعمش إنما رَوَوا عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ » . وأما ابن عبد البر فقد وافق أبا حاتم في إعلال هذا الحديث ؛ قال في " التمهيد " ( 17 / 298 - 299 ) : « أدخل ابن فضيل بين الأعمش وبين هلال في هذا الحديث : علي بن مُدرك ، وتابعه على ذلك عبد الله بن إدريس ومنصور بن أبي الأسود ، وهو الصَّواب ، وهذا - عندي والله أعلم - إنما جاء من قبل الأعمش ؛ لأنه كان يدلِّس أحيانًا ، وقد يمكن أن يكونَ من قبل حفظ وكيع لذلك ، وإن كان حافظًا ، أو من قبل أبي خيثمة ؛ لأن فيه : " حدثنا هلال بن يساف " ، وليس بشيء ، وإنما الحديث للأعمش ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدرك ، عَنْ هلال ، والله أعلم » . وقد أطال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 5 / 259 - 260 ) في ردِّ كلام ابن عبد البر ، فانظره إن شئت .