ابن أبي حاتم الرازي

377

كتاب العلل

وَرَوَى محمَّد بْنُ بِشْر العَبْدِي ( 1 ) ، عَنْ محمَّد بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وقَّاص ، عن النبيِّ ( ص ) : هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ العَرْشُ ( 2 ) ، وفُتِحَ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ( 3 ) ، وشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ المَلاَئِكَةِ ، لَقَدْ ( 4 ) ضُمَّ ضَمَّةً ، ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ . وَرَوَاهُ محمَّد بْنُ بِشْر ، عَنْ عُبَيدالله ( 5 ) ، عَنْ نَافِعٍ ؛ قَالَ : بلَغني أنَّ سَعْدَ بْنَ مُعاذ صلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ ألفَ مَلَكٍ ، لَمْ يَذْكُرِ ابْنِ عُمَرَ ؟ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : الحديثُ حديثُ محمَّد بْن بِشْر . قلتُ : كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سعيد القَطَّان ، عن عُبَيدالله بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ؛ قَالَ : أُخْبِرتُ أَنَّهُ شَيَّعَ جِنَازَةَ سَعْدِ بن مُعاذ . . . ( 6 ) .

--> ( 1 ) روايته أخرجها إسحاق بن راهويه في " مسنده " كما في " المطالب العالية " ( 5 / 351 رقم 843 ) ، والإمام أحمد في " فضائل الصحابة " ( 1490 ) . ( 2 ) في ( أ ) و ( ش ) : « عرش الرحمن » ، وكذا كان في ( ف ) ، ثم ضُرب عليها ، وصُوِّبت في الهامش : « العرش » ، وكُتب فوقها : « صح » . ( 3 ) كذا ، والجادَّة : « وفُتِحَتْ له أبوابُ السَّماءِ » ، لكنَّ ما في النسخ جائزٌ أيضًا وإن كان مرجوحًا ، لأنَّ « أبواب السماء » جمع تكسير . انظر تعليقنا على المسألة رقم ( 224 ) . ( 4 ) في ( أ ) و ( ش ) : « ولقد » . ( 5 ) هو : ابن عمر العُمَري . ( 6 ) كذا السؤالُ في جميع النسخ ! فإن سلم من السقط أو التصحيف ؛ فيكون متضمِّنًا الكلام على طريقين لهذا الحديث ، وهما : طريق مُحَمَّد بْن عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وطريق عبيد الله بن عمر العُمَري ، وكلاهما اشترك محمد بن بشر العبدي في روايته : أما طريق محمد بن عمرو : فذكر اختلافَ سَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بشر في روايتها ، وأخرج ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 36786 ) قصَّة موت سعد بن معاذ ح من طريق يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، وعن أشعث بن إسحاق مرسلاً ، ليس فيه ذكرٌ لسعد بن أبي وقَّاص . وهناك اختلافٌ آخرُ على محمد بن عمرو ومحمد بن بشر ، لم يذكره أبو زرعة ولا ابن أبي حاتم هنا ، وذكره الخطيب في " الفصل للوصل " ( 1 / 434 - 443 ) . فقد أخرج الإمام أحمد في " المسند " ( 3 / 327 رقم 14505 ) هذا الحديث من طريق محمد بن بشر ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ويحيى بن سعيد الأنصاري ، كلاهما عن معاذ بن رفاعة الزُّرَقي ، عن جابر بن عبد الله ذ ، به . وانظر باقي الاختلاف في طريق محمد بن عمرو في الموضع السابق من " الفصل للوصل " للخطيب البغدادي . وأما طريق عبيد الله بن عمر : فقد ذكر ابن أبي حاتم أن محمد بن بشر ويحيى بن سعيد القطان رَوَياه عن عبيد الله ، عن نافع مرسلاً . وتابعهما أيضًا عبد الله بن نمير عند ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 430 ) ، فرواه عن عبيد الله بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : بلغني . . . ، فذكره . وخالفهم عبد الله بن إدريس ، فرواه عن عبيد الله ابن عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عمر ، عن رسول الله ( ص ) ، به . أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 430 ) ، والنسائي في " سننه " ( 2055 ) . وقد ذكر الزيلعي في " نصب الراية " ( 2 / 287 ) طريق عبد الله بن إدريس هذه ، ثم قال : « وهذا - أي : حديث ابن عمر - ذكره ابن أبي حاتم في " علله " ، وذكر في سنده اختلافًا ، ولم يضعِّفه ، ولا جعله منكرًا » . اه - . والكلامُ في هذه المسألة يتعلَّق بحديث عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر . وأما اهتزازُ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فمخرَّج في " الصحيحين " ، فقد أخرجه البخاري ( 3803 ) ، ومسلم ( 2466 ) من حديث جابر ، وأخرجه مسلم ( 2467 ) من حديث أنس بن مالك . وانظر المسألة المتقدمة برقم ( 971 ) ، والآتية برقم ( 2626 ) .