ابن أبي حاتم الرازي

375

كتاب العلل

فَمَا ( 1 ) زَالَ يتفقَّدُهم ، ثُمَّ قَامَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، فَقَالَ : إِنِّي ( 2 ) مُصْطَفٍي ( 3 ) مِنْكُمْ وَمُؤَاخٍي ( 4 ) بَيْنَكُمْ ؛ قُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ ( 5 ) ! ، فَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ عُمَرَ . . . ، فذكَرَ حديثَ الْمُؤَاخَاةِ ، وفضائلَ كلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ؟ فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ، وفي ( 6 ) إسناده ( 7 ) مجهولينِ ( 8 ) ( 9 ) .

--> ( 1 ) في ( ك ) : « فلا » . ( 2 ) قوله : « إني » سقط من ( ك ) . ( 3 ) كذا في جميع النسخ : « مصطفي » ، والجادَّة : « مصطفٍ » بحذف الياء من الاسم المنقوص المنوَّن المرفوع ، وكذلك المجرور . لكنَّ إثباتها جائزٌ في لغة لبعض العرب . انظر التعليق على المسألة رقم ( 146 ) . ( 4 ) في ( ت ) و ( ك ) : « ويؤاخي » ، والمثبت من بقية النسخ ، وهو فصيح في العربية . انظر التعليق السابق . ( 5 ) في ( ك ) : « يابا بكر » . وانظر تخريج هذا في التعليق على المسألة رقم ( 1781 ) . ( 6 ) في ( أ ) و ( ش ) : « في » . ( 7 ) في ( ك ) : « إسناد » . ( 8 ) كذا في جميع النسخ بياء قبل النون ، وكانت الجادة أن يقال : « وفي إسناده مجهولان » ، لكن يخرَّج ما في النسخ على أن الياءَ غيرُ خالصة ، وإنما هي ألف ممالة نحو الياء ، فكتبت كذلك ياء ، وسببُ إمالة الألف : وقوعُ الكسرة بعدها ؛ وعلى ذلك فقوله : « مجهولان » : مبتدأ مؤخَّر ، وخبره المقدم شبه الجملة . وانظر الكلام على الإمالة في التعليق على المسألة رقم ( 25 ) و ( 124 ) . ( 9 ) قال البخاري في الموضع السابق من " التاريخ الأوسط " : « وهذا إسناد مجهول لا يتابع عليه ، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض ، ورواه بعضهم عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عن عبد الله بْنِ أَبِي أَوْفَى ، عَنِ النَّبِيِّ ( ص ) ولا أصل له » . وقال ابن عبد البر في " الاستيعاب " ( 816 ) : « في إسناده ضعف » . وقال الذهبي في " السير " ( 1 / 141 ) : « منكر جدًّا » ، وقال ( 1 / 142 ) : « زيد لا يَعْرِفُ إِلا فِي هَذَا الحديث الموضوع » . ونقل ابن حجر في " الإصابة " ( 2872 ) عن ابن السكن أنه قال : « روي حديثه - يعني زيد بن أبي أوفى - من ثلاثة طرق ليس فيها ما يصح » .