ابن أبي حاتم الرازي
277
كتاب العلل
الوُحْدان ( 1 ) ، وقالوا : ما أسند عُبَيدالله ( 2 ) بن مَعْمَر عن النبيِّ ( ص ) . قَالَ : هَذَا وَهَمٌ أيضا ؛ إنما أراد حمَّادٌ : هِشَام ( 3 ) ، عَنْ أَبِي طُوالَة عبد الله بن عبد الرحمن بْن مَعْمَر ، ولم يَضبِط ، وغلط فيه مَعْمَر وحمَّاد ، والحديثُ حَدِيث أَبِي مُعَاوِيَة ؛ أَبْدى عَوْرَة حديثهم ( 4 ) . 2523 - وسمعتُ أَبِي يَقُولُ : رَوَى ابنُ أخت عبد الرزاق ( 5 ) ، عن عبد الرزاق ( 6 ) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلاءِ ، عَنْ الأعمَش ، عن
--> ( 1 ) في ( أ ) : « الوحداني » ، وفي ( ش ) : « الواحدي » ، وفي ( ف ) : « الوجداني » . ومعنى مسند الوُحْدان : أحاديث الصحابة الذين ليس لهم إلا حديث واحد . ( 2 ) أي : هذا الذي أسنده عبيد الله . ( 3 ) في " المراسيل " : « أراد حماد بن سلمة : هشام بن عروة . . . » . وقوله : « هشام » في كلام أبي حاتم : منصوبٌ لأنَّه مفعول « أراد » ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . ( 4 ) في " المراسيل " : « وروى أبو معاوية الضَّرير عن هشام ابن عروة ، فأظهر علَّة هذا الحديث » . وانظر " الإصابة " لابن حجر ( 6 / 353 - 354 ) و ( 7 / 225 - 226 ) . ( 5 ) هو : أحمد بن داود ، وقيل : ابن عبد الله . ( 6 ) روايته أخرجها ابن عدي في " الكامل " ( 2 / 286 ) من طريق أحمد بن محمد بن عمر بن يونس ، عن عبد الرزاق ، به . ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 8573 ) . وأحمد بن محمد بن عمر كذَّبه أبو حاتم وابن صاعد ، وقال عنه الدارقطني : ضعيف ، وقال مرة : متروك . نقله ابن حجر في " لسان الميزان " ( 1 / 423 ) . وأخرجه ابن عدي أيضًا ( 2 / 286 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 121 ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " ( 7 / 346 ) ، والمزي في " تهذيب الكمال " ( 6 / 274 - 275 ) من طريق إسماعيل بن أبان الخياط ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ ابن مسعود ، مرفوعًا . قال ابن عدي : « وهذا لم أكتبه مرفوعًا إلا من هذا الشيخ ، ولا أرى يُرفَع هذا الحديث إلا من هذا الوجه ، وهو معروفٌ عن الأعمش موقوفًا » . وقال أبو نعيم : « غريبٌ من حديث الأعمش ، عن خيثمة لم نكتبه إلا من هذا الوجه » . ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في " الشعب " ( 8574 ) ، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 861 ) . وقال ابن الجوزي : « هذا حديثٌ لا يصحُّ عن رسول الله ( ص ) ؛ فإن إسماعيل الخيَّاط مجروحٌ . قال أحمد : كتبتُ عنه ثم حدث بأحاديثَ موضوعة فتركناه وقال يحيى : هو كذَّاب . وقال البخاري ومسلم والنسائي والدارقطني : هو متروك . وقال ابن حبان : يضع الحديث على الثقات » . وقال ابن حجر في " لسان الميزان " ( 1 / 691 ) في ترجمة إسماعيل البجلي : « قال أبو الفتح الأزدي : هذا حديث باطل » .