ابن أبي حاتم الرازي

23

كتاب العلل

قَالَ : سمعتُ أنسَ بنَ مَالِكٍ ، يقولُ : قال ( 1 ) رسولُ الله ( ص ) : إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا ، فَلْيَلْعَقْ أَصَابِعَهُ ؛ فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامِهِ بُورِكَ لَهُ ؛ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ ؟ قَالَ أَبِي : أَشْعَثُ هو [ الحُدَّاني ] ( 2 ) . قلتُ : ما حالُهُ ؟ قَالَ : شيخٌ كَانَ أعمَى . 2282 - وسمعتُ أَبِي يَقُولُ وذكَرَ حَدِيثًا حدَّثه بَشَّار بْنُ عُمَرَ الخُرَاساني ( 3 ) بِمِصرَ سنةَ سِتَّ عَشْرَةَ ( 4 ) ومئتين ؛ قَالَ : حدَّثنا حُمَيد الطَّويل ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ قَالَ : ملعونٌ ملعونٌ ( 5 ) مَنْ أحاطَ عَلَى مَشْرَبةٍ ، أَوْ بَاعَدَ مَقْرَبَةً . فسُئِلَ حُمَيدٌ الطَّويل : ما المَشْرَبَةُ ؟ فَقَالَ ( 6 ) : بئرُ ماءٍ يَشربَُ منه الناسُ ، فضرَبَ عليه خِباءَهُ أو قُبَّتَهُ ، وأمَّا المَقْرَبَةُ ( 7 )

--> ( 1 ) في ( أ ) و ( ش ) : « قال قال » . ( 2 ) في جميع النسخ : « الحراني » ، والتصحيح من المصادر السابقة . ( 3 ) قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 2 / 416 ) : « نزيل مصر ، روى عن حميد الطويل حديثًا منكرًا ، سمع منه أبي بمصر سنة عشر ومئتين ، خطَّ أبي على حديثه ولم يحدِّث عنه » . ( 4 ) في ( ك ) : « ستة عشر » . ( 5 ) ضبَّب ناسخُ ( ف ) على « ملعون » الثانية . ( 6 ) في ( ت ) و ( ك ) : « قال » . ( 7 ) قال ابنُ الأَثِير في النهاية ( 4 / 34 ) : « وفيه : مَنْ غَيَّرَ المَطْرَبَةَ والمَقْرَبَةَ ، فعليه لَعْنَةُ اللهِ » ، والمَقْرَبَةُ : طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريقٍ كبيرٍ ، وجمعها : المَقَارب ، وقيل : هو من القَرَبِ ، وهو السَّيْرُ باللَّيْل ، وقيل : السَّيْرُ إِلى الماءِ ، ومنه الحديث : ثلاثٌ لَعِيناتٌ : رَجُلٌ غَوَّرَ طَرِيقَ المَقْرَبَة » . اه - . وانظر " تاج العروس " ( قرب ) .