ابن أبي حاتم الرازي
19
كتاب العلل
قَالَ أَبُو مُحَمَّد : وذُكِرَ لي أنَّ أَبَا مسعودِ بنَ الفُراتِ أدخل هَذَا الحديثَ عَنْ أَبِي عَاصِم فِي مسند العباس بْن عبد المُطَّلب ، ووَهِمَ فيه . 2277 - وسألتُ ( 1 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيع ( 2 ) ، عَنْ مَعْمَر ، عَنِ الزُّهري ، عَنْ أنس : أنَّ النبيَّ ( ص ) كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرارَة مِنَ الشَّوكَة ( 3 ) ؟ فَقَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ، أخطَأَ فِيهِ مَعْمَر ؛ إِنَّمَا هُوَ : الزُّهري ( 4 ) ، عَنْ أَبِي أُمامة بْن سَهْل ( 5 ) : أنَّ النبيَّ ( ص ) كَوَى أسعَدَ ، مُرسَلً ( 6 ) .
--> ( 1 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 2489 ) . ( 2 ) روايته أخرجها الترمذي في " جامعه " ( 2050 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 3528 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 6080 ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 3 / 187 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 9 / 342 ) . وأخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 10 / 27 ) من طريق جرير بن حازم ، عن معمر ، به . ( 3 ) الشَّوكة : داءٌ يكونُ منه حُمرةٌ تعلو الوجهَ والجسدَ . انظر " النهاية " ( 2 / 510 ) . ( 4 ) روايته على هذا الوجه أخرجها معمر في " جامعه " ( 19515 / مصنف عبد الرزاق ) عن الزهري ، به . ومن طريق معمر أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 611 ) . وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 3 / 610 ) من طريق صالح بن كيسان ، والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 214 ) ، وابن عبد البر في " التمهيد " ( 24 / 61 ) من طريق يونس بن يزيد ، وابن عبد البر أيضًا في " التمهيد " ( 24 / 61 ) ، وفي " الاستذكار " ( 27 / 40 ) من طريق ابن جريج ، ثلاثتهم عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سهل ، به . ( 5 ) هو : أسعد بن سهل بن حنيف ، معدود في الصَّحابة ، له رؤية ولم يسمع من النبيِّ ( ص ) . ( 6 ) أخرج ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 59 / 392 ) هذا الحديث من طريق العباس بن يزيد البحراني ، عن يزيد ابن زُرَيْعٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عن أنس ، ثم قال : « قال العباس : وهذا مما غلط فيه معمر بالبصرة ؛ وذلك أنه لم يكن معه كتاب فغلط في هذا . . . قال عبد الرزاق : فلما قدم علينا قال : إني قد غلطت بالبصرة في حديثين حدثتهم ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ أَنّ النبي ( ص ) كوى أسعد بن زرارة ، وإنما حدثنا الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْن سهل ، مرسل » . وقال الدارقطني في " العلل " ( 4 / 24 ب - 25 / أ ) : « يرويه مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ حدَّث به بالبصرة ، ووهم فيه ، والصحيح : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سهل : أن النبي ( ص ) كوى أسعد بن زرارة » . وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ( 24 / 60 ) : « قد روي مسندًا من حديث ابن شهاب ، عن أنس ؛ إلا أنه لم يروه بهذا الإسناد عن ابن شهاب إلا معمر وحدَه ، وهو عند أهل الحديث خطأ ، يقولون : إنه مما أخطأ فيه معمر بالبصرة ، ويقولون : إن الصَّواب في ذلك حديثُ ابن شهاب ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْن سهل بن حنيف » . وقال ابن رجب في " شرح علل الترمذي ( 2 / 603 ) : « مما اختلف فيه باليمن والبصرة حديث : أن النبي ( ص ) كَوَى أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ مِنَ الشوكة ؛ رواه باليمن عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بن سهل مرسلاً ، ورواه بالبصرة عن الزهري ، عن أنس ، والصَّواب المرسل » . وقوله : « مرسل » يجوز نصبه على الحال ، ويجوز رفعه على أنه خبر ثان . انظر تعليقنا على المسألة رقم ( 85 ) .