ابن أبي حاتم الرازي

139

كتاب العلل

2393 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيب الحرَّاني ( 1 ) ، عن مسكين ابن بُكير ، عَنْ شُعبة ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ( 2 ) ، عَنِ الْحَسَنِ ؛ قَالَ : سَأَلْتُ أنسً ( 3 ) عَنِ النُّشْرَة ( 4 ) ؟ فَقَالَ : ذَكِّرُوا عَنِ النبيِّ ( ص ) : إِنَّهَا مِنْ عَمَلِ ( 5 ) الشَّيْطَان ِ ؟ فَقَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ إِنَّمَا هُوَ : أَبُو رَجَاءٍ ؛ قَالَ : سألتُ الْحَسَنَ عَنِ النُّشْرَة ؟ فَقَالَ : ذَكِّرُوا عن

--> ( 1 ) لم نقف على روايته ، والحديث مرويٌّ من طريق ابنه الحسن بن أحمد بن أبي شعيب ، وكلاهما يروي عن مسكين بن بكير ، كما في " تهذيب الكمال " ( 27 / 484 ) . ورواية الحسن أخرجها البزار في " مسنده " ( 3034 / كشف الأستار ) ، والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 418 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 165 ) . قال البزار : « لا نعلم أسنده عن شعبة إلا مسكين ، وهو حرَّاني ، مشهور ، ولا أسند شعبة ، عن أبي رجاء إلا هذا ، وأبو رجاء اسمه : محمد بن سيف ، وهو بصري مشهور ، روى عنه شعبة ، ويزيد بن زريع ، وإسماعيل ابن عليَّة ، ونوح بن قيس الطاحي ، ويوسف بن داود السَّمتي » . ( 2 ) هو : محمد بن سيف ، كذا سمَّاه البزار - كما تقدم - والمزي في " تحفة الأشراف " ( 18551 ) ، وهكذا ترجم له البخاري في " التاريخ الكبير " ( 1 / 104 ) ، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 7 / 281 ) . وقال أبو نعيم في " الحلية " ( 7 / 165 ) : « أبو رجاء ، = = اسمه محمد بن يونس ، بصري » . وقال الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 418 ) : « هو : مطر الورَّاق » . ( 3 ) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب ، وهي لغة ربيعة ، تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . وانظر المسألة رقم ( 195 ) . ( 4 ) النُّشْرَة بالضم : ضَربٌ من الرُّقْية والعِلاج ، يُعالَجُ به مَن كان يُظَنُّ أن به مَسًّا من الجِنِّ ، سمِّيت نُشرةً لأنه يُنشَر بها عنه ما خامَرَه من الداء : أي يُكشَف ويُزال . وقال الحسن : النُّشرة من السِّحر . " النهاية " ( 5 / 54 ) . وقال ابن القيم في " إعلام الموقِّعين " ( 4 / 396 ) : « وسئل النبي ( ص ) عن النُّشْرةِ ؟ فقال : « هي من عمل الشيطان » ؛ ذكره أحمد [ في " مسنده " ( 14167 ) ] ، وأبو داود [ في " سننه " ( 3868 ) ] ، والنشرة : حلُّ السِّحر عن المسحور ، وهي نوعان ؛ [ أحدهما ] : حلُّ السِّحر بسِحرٍ مثله ؛ وهو الذي من عمل الشيطان ، فإنَّ السحر من عمله ؛ فيتقرَّب إليه الناشر والمنتشر بما يُحبُّ ؛ فيبطلُ عمله عن المسحور . والثاني : النشرةُ بالرقية والتعوُّذات والدعوات والأدوية المباحة ؛ فهذا جائزٌ بل مستحبٌّ ، وعلى النوع المذموم يحمل قول الحسن : لا يَحلُّ السِّحر إلا ساحِر » . اه - . وعلى ذلك فالنشرة منها الممنوعة ومنها المشروعة . انظر " معارج القبول ، شرح سلم الوصول " ( 709 - 712 ) ، و " فتح المجيد ، شرح كتاب التوحيد " ( ص 341 - 344 / باب ما جاء في النشرة ) ، وانظر تعليقة الشيخ ابن باز _ ح على هذا الموضوع من " فتح المجيد " . ( 5 ) في ( ك ) : « علم » .