ابن أبي حاتم الرازي

100

كتاب العلل

2355 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ المسيَّب ابن وَاضِحٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الفَزاري ( 1 ) ، عَنِ الأعمَش ، عَنْ أَبِي سُفيان ( 2 ) ، عن جابر ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ ، ولَكِنَّهُ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ ( 3 ) . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الفَزاري ( 4 ) ، عَنِ الأعمَش ، عَنْ أَبِي صالح ( 5 ) ،

--> ( 1 ) هو : إبراهيم بن محمد بن الحارث . وتابعه جرير ، ووكيع ، وأبو معاوية ، وروايتهم أخرجها مسلم في " صحيحه " ( 2812 ) . ( 2 ) قوله : « عن أبي سفيان » سقط من ( ك ) . وهو : طلحة بن نافع . ( 3 ) قال القاري في " مرقاة المفاتيح " ( 1 / 234 ) : « أنَّه يسعى في التحريش بينهم ، أي : إغراء بعضهم على بعض ، والتحريض بالشرِّ بين الناس من قتل وخصومة ، والمعنى : لكنَّ الشيطانَ غَيرُ آيسٍ من إغراء المؤمنين ، وحملهم على الفتن ، بل له مطمع في ذلك ، قيل : ولعلَّه أخبر عما يجري فيما بعده من التحريش الذي وقع بين أصحابه ، أي : أيسَ الشيطانُ أن يُعبدَ فيها ، لكن طمع في التحريش بين ساكنيها ، وكان كما أخبر ؛ فكان معجزةً له عليه الصلاة والسلام » . اه - . وانظر " شرح النووي على مسلم " ( 17 / 156 ) ، و " فيض القدير " ( 2 / 356 ) ، و " مشارق الأنوار " ( 1 / 188 ) ، و " النهاية " ( 1 / 368 ) ، وانظر المسالة رقم ( 2217 ) . ( 4 ) روايته أخرجها أحمد في " مسنده " ( 2 / 368 رقم 8810 ) ، والبزار في " مسنده " ( 2850 / كشف الأستار ) . قال البزار : « قد رواه أبو إسحاق هكذا ، ورواه غيره عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عن أبي هريرة أو أبي سعيد » . ( 5 ) هو : ذَكوان السَّمان .