ابن أبي حاتم الرازي

74

كتاب العلل

عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ ، عَنْ بُسْر ( 1 ) ابن عُبَيدالله ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ( 2 ) ، عَنْ مُعاذ ( 3 ) ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمُلُوكِ أَهْلِ ( 4 ) الجَنَّةِ ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ ( 5 ) ذُو طِمْرَيْنِ ( 6 ) لاَ يُؤْبَهُ لَهُ ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ خطأٌ ؛ إِنَّمَا يُرْوَى عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ ، كلامَهُ ( 7 ) فقَطْ ( 8 ) .

--> ( 1 ) في ( ك ) : « بشر » . ( 2 ) هو : عائذ الله بن عبد الله الخَولاني . ( 3 ) هو : ابن جبل ح . ( 4 ) قوله : « أهل » ليس في ( أ ) و ( ش ) . ( 5 ) قال ابن الجوزي في " غريب الحديث " ( 2 / 11 ) : « العينُ مفتوحة ، والمعنى : أن الناس يَسْتَضْعِفونه » . وقال القرطبي في " المفهم " ( 7 / 169 ) : « الصحيحُ في " متضعَّف " فتح العين على أنه اسم مفعول ، وكذا وجدتُّهُ في كتاب الشيخ أبي الصبر » . وقال النووي في " شرح مسلم " ( 17 / 186 ) : « ضبطوا قوله " متضعف " بفتح العين وكسرها ، المشهور الفتح ولم يذكر الأكثرونَ غيره ، ومعناه : يستضعِفُه الناس ويحتقرونه ويتجبَّرون عليه ؛ لضعف حاله في الدنيا ؛ يقال : تضعَّفه واسْتَضْعَفَه . وأما رواية الكسر فمعناها : متواضِع متذلِّل خامل واضع من نفسه » . ( 6 ) الطِّمْر : الثوب الخلق ، والجمع : أطمار . " المصباح المنير " ( 2 / 378 ) . وكذا وقع في النسخ بالرفع ، ويؤول على قطع النعت وتقدير مبتدأ ؛ كأنه قال : « هو ذو طمرين » . والقاعدة عند قطع النعت عن منعوته : أنَّه يجوز الرفع بإضمار مبتدأ ، والنصب بإضمار فعلٍ . وانظر " شرح ابن عقيل " ( 2 / 189 - 190 ) . ( 7 ) أي : مِنْ كلامِهِ ، وحُذِفَ الخافض « مِنْ » ، فانتصب ما بعده على نزع الخافض . انظر التعليق على المسألة رقم ( 12 ) . ( 8 ) أصل الحديث أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 4918 و 6071 و 6657 ) ، ومسلم ( 2853 ) من حديث حارثة ابن وَهْب الخزاعي قال : سمعت النبيَّ ( ص ) يقول : « ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كلُّ ضعيف مُتضَعَّف ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأبَرَّه ، ألا أخبِرُكم بأهل النار ؟ كلُّ عُتُلٍّ جَوَّاظ مُستكبِر » .