ابن أبي حاتم الرازي

680

كتاب العلل

2252 - وسمعتُ أَبِي وسُئِلَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ إسحاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ القُلُوسِي ( 1 ) ؛ شيخٌ ب‍ « سامَرَّاء » ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عبد الله الرُّومِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرة ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قَالَ : إِنَّ العَاقِلَ إِذَا عَثَرَ رَفَعَهُ اللهُ ، ثُمَّ إِنْ عَثَرَ رَفَعَهُ اللهُ ، ثُمَّ إِذَا ( 2 ) عَثَرَ رَفَعَهُ اللهُ ؛ حَتَّى جَعَلَ مَصِيرَهُ إِلَى الجَنَّةِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ باطلٌ ؛ مَا نعلَمُ إبراهيمَ بنَ مَيْسَرةَ أسنَدَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلا حديثًا واحدًا ( 3 ) ؛ أنَّ النبيَّ ( ص )

--> ( 1 ) كذا وقع هنا ، ولم يترجم ابن أبي حاتم له في " الجرح والتعديل " ولم نجد له ذكرًا إلا في " الآحاد والمثاني " لابن أبي عاصم ( 2254 ) حيث قال : « حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القلوسي » . وروى هذا الحديث الطبراني في " الصغير " ( 852 ) ، و " الأوسط " ( 6083 ) من طريق يعقوب بن إسحاق القلوسي ، عن محمد بن عمر به . ثم قال الطبراني : « لم يروه عن إبراهيم بن ميسرة إلا محمد بن مسلم ، ولا عن محمد ابن مسلم إلا محمد بن عمر ؛ تفرد به يعقوب بن إسحاق القلوسي » . ورواه ابن أبي الدنيا في " العقل " ( 1 ) فقال : حدثنا يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري ؛ قال : حدثنا محمد ابن عمر بن عبد الله بن الرومي . . . ، فذكره . وشيخ ابن أبي الدنيا هو القلوسي ، ولكنه لم ينسبه . ( 2 ) في ( ك ) : « إن » بدل : « إذا » . ( 3 ) أخرج البخاري في " صحيحه " ( 885 ) ، ومسلم ( 848 ) حديثًا آخر من رواية إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عن ابن عباس ذ ؛ أنه ذكر قول النبيِّ ( ص ) في الغُسلِ يوم الجمعة ، فقلت لابن عباس : أيمسّ طيبًا أو دُهنًا إن كان عند أهله ؟ فقال : لا أعلمه . وأخرج مسلم ( 1472 ) أيضًا من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ؛ أن أبا الصهباء قال لابن عباس : هات من هَنَاتِكَ ، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول الله ( ص ) وأبي بكر واحدة ؟ فقال : قد كان ذلك ، فلما كان في عهد عمر تتايع الناس في الطلاق ، فأجازه عليهم . وأخرج مسلم حديثًا آخر ( 1997 ) فيه تصريح إبراهيم ابن ميسرة بالسماع من طاوس ، لكنه من رواية طاوس عن ابن عمر في النهي عن نبيذ الجر . وقد يمكن أن يقال : إن هذه الأحاديث عند الشيخين في المتابعات ، فلا يؤثر هذا على قول أبي حاتم ، والله أعلم .