ابن أبي حاتم الرازي
655
كتاب العلل
عبد الجبار بْنِ عُمر ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكدَِر ، عَنْ جَابِرٍ ؛ قَالَ : كَانَ رسولُ الله ( ص ) إِذَا مَشَى لا يَلْتَفِتُ . وَزَادَ شُعيبٌ : وربَّما تعلَّق رِدَاؤُهُ بالشَّجَرةِ أَوِ الشَّيءِ فَلا يَلتَفِتُ حَتَّى يَرْفَعُونَهُ ( 1 ) عَلَيْهِ ؛ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَمْزَحون ويَضحكون ، وَكَانُوا قَدْ أَمِنوا التفاتَهُ . قَالَ أبي : هذا حديثٌ مُنكَر ، وعبد الجبار ضعيفٌ ؛ هُوَ الأَيْلِي ، وطَلْقٌ وشُعيبٌ شَيْخَينِ ( 2 ) ، ليسا بمعروفَيْنِ .
--> ( 1 ) كذا في جميع النسخ : « يرفعونه » ، والجادَّة : « حتى يَرْفَعُوهُ » ؛ لأنَّ الفعلَ منصوبٌ بعد « حتى » الجارَّة بإضمار « أن » ، وعلامةُ نَصْبِهِ : حذفُ النون . لكنَّه جاء هنا بثبوت النون على لغة من يهمل « أن » حملاً على « ما » أختها ، كما في قول البراء ح : « قاموا قيامًا حتى يرونه قد سجد » " صحيح البخاري " ( 747 ) . وانظر " شواهد التوضيح " ( ص 234 - 237 ) ، و " مغني اللبيب " ( ص 135 ) . وانظر المسألة ( 88 و 594 ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، والجادَّة : « شيخان » ؛ لأنَّه خبر المبتدأ ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ أيضًا ، وفيه وجهان : الأول : منصوبٌ على أنه حالٌ سدَّ مسدَّ الخبر ، والتقدير : وطَلْقٌ وشُعيبٌ كانا أو استقرَّا شَيخَينِ . وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 827 ) ، والذي سوَّغ ترك الجادَّة : الازدواج مع قوله : « بمعروفين » . والثاني : أنَّه مرفوعٌ على الخبرية ، والأصل : « شيخان » ، لكن كتبت الألف ياءً لإمالتها ، بسبب كسرة النون بعدها ، ولسبقها بياء ، ولا تُقرأ إلا ألفًا ممالة هكذا : « شَيخَينِ » . وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 25 ) .