ابن أبي حاتم الرازي
614
كتاب العلل
وَعَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ؛ قال : قال النبيُّ ( ص ) : إِذَا دَخَلْتُمْ ( 1 ) عَلَى المَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ في أَجَلِهِ ( 2 ) ، فَإِنَّ ذَاكَ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا ، وهُوَ ( 3 ) يُطَيِّبُ بِنَفْسِ ( 4 ) المَرِيضِ ( 5 ) .
--> ( 1 ) من قوله : « مغلوبًا . . . » إلى هنا سقط من ( أ ) و ( ش ) . ( 2 ) « فنفسوا له في أجله » ، أي : وسِّعوا له وأطمِعُوُه في طول الحياة ، وأذْهِبوا حُزنَهُ فيما يتعلَّق بأجله . " فيض القدير " ( 1 / 341 ) . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) : « هو » بلا واو . ( 4 ) قال في " تحفة الأحوذي " : « يطيب » بالتشديد . اه - . وقال في " فيض القدير " : « يطيب بنفس المريض » الباء زائدةٌ ، أو للتعدية ، وفاعلُه ضمير يعود على اسم « إن » . وفي رواية بإسقاط الباء . اه - . وتَطْييبُ النفس بالشيء : جَعْلُها تَطيب به ، أي : تَنشرحُ له وتنبسط . ويمكن أن تكونَ « يَطيب » مخفَّفة بمعنى يَلَذُّ ، أي : يَلَذُّ ذلك في نفس المريض . ومؤدَّاهما واحدٌ . والمعنى : لا بأسَ عليكم بتنفيسكم للمريض لَهُ فِي أَجَلِهِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ التنفيسَ لا يَردَّ شيئًا من المَقْدور ، ويُفيدُ المريضَ بتطييب = = نفسه . والروايةُ التي أشار إليها المُناوي بإسقاط الباء ، هي لفظ الحديث عند ابن أبي شيبة والترمذي وغيرهما . وانظر : " تحفة الأحوذي " ( 6 / 262 - 263 ) ، و " فيض القدير " ( 1 / 341 ) ، و " المصباح المنير " ( 2 / 382 ) . ( 5 ) أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 10851 ) ومن طريقه ابن ماجة في " السنن " ( 1438 ) . وأخرجه الترمذي في " جامعه " ( 2087 ) ، وفي " العلل الكبير " ( 591 ) ، وابن عدي ( 6 / 344 ) ، والطبراني في " الدعاء " ( 1087 ) ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 538 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 8778 ) ، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 2 / 870 ) من طريق عقبة بن خالد ، به . قال الترمذي في " الجامع " : « هذا حديث غريب » . وقال في " العلل الكبير " : « سألت محمدًا [ يعني البخاري ] عن هذا الحديث ؟ فقال : مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التيمي مُنكر الحديث ، وأبوه صحيح الحديث . قلت له : أدرك محمد بن إبراهيم أبا سعيد الخدري ؟ قال : لا ؛ إنما روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أُمَامَةَ بْن سهل بْن حنيف ، عن أبي سعيد » . اه - . وقال ابن عدي : « وعقبة هذا يروي عن موسى بن محمد ابن إبراهيم أحاديث لا يتابع عليها » . وقال البيهقي : « مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه » . وقال ابن الجوزي : « هذا حديث لا يصح » . وقال الحافظ في " الفتح " ( 10 / 121 ) : « وفي سنده لين » . وانظر " السلسلة الضعيفة " للألباني ( 184 ) .