ابن أبي حاتم الرازي
589
كتاب العلل
عَنْ أُسامة بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ النبيِّ ( ص ) قال ( 1 ) : مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفًا ( 2 ) فَقَالَ : جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا ، فَقَدْ أَبْلَغَ ( 3 ) فِي الثَّنَاءِ ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ عِنْدِي موضوعٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ ( 4 ) . 2198 - وسألتُ ( 5 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ مَرْوَانُ الطَّاطَرِي ( 6 ) ، عَنْ
--> ( 1 ) قوله : « قال » سقط من ( ك ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وإقامة الجار والمجرور نائبًا عن الفاعل مع وجود المفعول به منصوبًا ، جائز ؛ وانظر التعليق على المسألة رقم ( 252 ) . وقد جاءت هذه العبارة في أكثر مصادر التخريج بالرفع على الجادَّة : « من صُنِعَ إليه مَعرُوفٌ » ، وفي بعضها على النصب كما وقع عندنا . وجاء في " المختارة " ( 1321 ) بلفظ : « من اصطُنِعَ إليه مَعرُوفٌ » ، وسيأتي في المسألة رقم ( 2570 ) بلفظ : « مَنْ أُولِيَ معروفًا » . ( 3 ) في ( ك ) : « بلغ » . ( 4 ) وفي المسألة رقم ( 2570 ) قال أبو حاتم : « هَذَا حَدِيثٌ مُنكر بِهَذَا الإِسْنَادِ » ، ونقله عنه الضياء في " المختارة " ( 4 / 111 - 112 ) . وقال الترمذي في " الجامع " : « هذا حديث حسن جيد غريب ، لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه ، وقد روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) بمثله ، وسألتُ محمدًا [ يعني : البخاري ] ؟ فلم يعرفه » . وقال في " العلل " : « سألت محمدًا عَن هَذَا الْحَدِيثِ ؟ فَقَالَ : هَذَا مُنكر ، وسُعير بن الخمس كان قليل الحديث ، ويروون عنه مناكير » . وقال البزار : « وهذا الحديث لا نعلم رواه عن سليمان التيمي إلا سعير ، ولا عن سعير إلا الأحوص بن جواب » . ( 5 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 2336 ) . ( 6 ) هو : مروان بن محمد . وروايته أخرجها البيهقي في " السنن " ( 10 / 196 ) ، ثم قال : « وأخرجه شيخنا فيما لم يُمْلِ من كتاب " المستدرك " عن ابن عبد الحكم ، عن ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتَيَانِيِّ ، عَنِ محمد بن سيرين ، عن عائشة خ » . وستأتي هذه الرواية التي أشار إليها البيهقي في المسألة رقم ( 2336 ) . وتابع محمدَ بن مسلم الطائفيَّ على هذا الوجه معمرُ بن راشد ، وحماد بن زيد في وجه لا يصح عنه : أما رواية معمر بن راشد : فأخرجها عبد الرزاق في " جامع معمر " ( 20195 / المصنف ) عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ ابن أبي مليكة - أو غيره - عن عائشة ، به . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه إسحاق بن راهويه في " مسنده " ( 1245 ) ، والإمام أحمد في " المسند " ( 6 / 152 رقم 25183 ) . وأخرجه مؤمل بن إيهاب في " جزئه " ( 25 ) عن شيخه عبد الرزاق ، به ، من غير شك . وهكذا أخرجه البزار في " مسنده " ( 193 / كشف ) من طريق الحسين بن مهدي وزهير ابن محمد ، وابن حبان في " صحيحه " ( 5736 ) من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، ثلاثتهم عن عبد الرزاق ، به ، من غير شك . ويظهر أن الاختلاف على عبد الرزاق نفسه ؛ فقد أخرج البيهقي هذا الحديث في " السنن " ( 10 / 196 ) ، وفي " الشعب " ( 4476 ) من طريق أبي بكر أحمد بن منصور الرمادي ، عن عبد الرزاق ، من غير شك ، ثم نقل عن الرمادي قوله : « كان في نسختنا عن عبد الرزاق هذا الحديث : عن ابن أبي مليكة أو غيره ، فحدثنا عبد الرزاق بغير شك ، فقال : عن ابن أبي مليكة ، ولم يذكر : أو غيره » . ثم أخرجه البيهقي في " الشعب " من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبري عن عبد الرزاق بالشك . وأخرجه البيهقي في " الشعب " أيضًا ( 4457 ) من طريق خلف ابن أيوب ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، به ، هكذا من غير شك . وأما رواية حماد بن زيد : فأخرجها ابن عدي في " الكامل " ( 6 / 290 ) ، وأبو الشيخ في " طبقات المحدثين بأصبهان " ( 4 / 52 ) ، كلاهما من طريق محمد بن عبد الرحمن بن غزوان بن قراد ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أيوب ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ عائشة ، ثم قال ابن عدي : « وابن قراد هذا له أحاديث عن ثقات الناس بواطيل . . . ، وروى عن شريك أحاديث أنكرت عليه ، وعن حماد بن زيد كذلك ، وهو ممن يتهم بوضع الحديث » . اه - . وسيأتي أن الصواب في رواية حَمَّاد بْن زَيْدٍ : عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ميسرة ، عَنْ عائشة .