ابن أبي حاتم الرازي
583
كتاب العلل
فَقَالا : هُوَ حَبِيبُ بنُ أَبِي الأشْرَس ؛ حَبيبُ ابنُ حَسَّان ( 1 ) . 2194 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ خَلاَّد بْنُ يَحْيَّى ( 3 ) ، عَنِ الثَّوريِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيث ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطاب ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ ( 4 ) مِنْ أَنْ يَمْتلِئَ شِعْرًا ؟ فَقَالا : هَذَا خطأٌ ، وَهِمَ فِيهِ خَلاَّد ؛ وَإِنَّمَا ( 5 ) هُوَ عن عمر قولَه ( 6 ) .
--> ( 1 ) هو : حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار ، وحسان والمنذر يقال لكل منهما : « أبو الأشرس » ؛ فهو حبيب بن أبي الأشرس : حسان بن أبي الأشرس المنذر بن عمار . وهو حبيب بن أبي هلال أيضًا . انظر " الجرح والتعديل " ( 3 / 98 ) ، و " تهذيب الكمال " ( 6 / 12 - ترجمة حسان ) ، و " الميزان " ( 1 / 450 ) ، و " لسان الميزان " ( 2 / 167 ) . ( 2 ) ستأتي هذه المسألة برقم ( 2324 ) من كلام أبي حاتم وحده . ( 3 ) روايته أخرجها البزار في " مسنده " ( 247 ) ، والطبري في " تهذيب الآثار " ( 2 / 616 / مسند عمر ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " ( 4 / 295 ) ، والفاكهي في " فوائده " ( 226 ) ، والدارقطني في " العلل " ( 2 / 189 ) ، وتمام في " فوائده " ( 1158 و 1159 / الروض البسام ) . ومن طريق الفاكهي أخرجه عبد الغني المقدسي في " أحاديث الشعر " ( 35 ) . ( 4 ) قوله : « له » سقط من ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) . ( 5 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « إنما » بلا واو . ( 6 ) قال البزار في الموضع السابق : « وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن إسماعيل ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ عمر موقوفًا ، ولا نعلم أسنده غير خلاد ، [ عن ] سفيان » . وقال الدارقطني في الموضع السابق من " العلل " : « يرويه إسماعيل بن أبي خالد عنه [ أي عن عمرو بن حريث ] ، أسنده خَلادُ بْنُ يَحْيَّى ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عن إسماعيل ؛ رفعه إلى النبيِّ ( ص ) ، ووقفه غيرُه عن الثوري . وكذلك رواه يحيى القطان وأبو معاوية وأبو أسامة وغيرهم ، عن إسماعيل موقوفًا ، وهو الصحيح » . وفي " سؤالات الحاكم للدارقطني " ( 312 ) سأل الحاكم الدارقطني عن خلاد بن يحيى ؟ فقال : « خلاد ثقة ، إنما أخطأ في حديث واحد ؛ حديث الثوري عن إسماعيل ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ عمر ، فرفعه وأوقفه الناس » . وانظر " تهذيب التهذيب " ( 1 / 558 ) . وأما الطبري في الموضع السابق من " تهذيب الآثار " فإنه عنون للحديث بقوله : « ذِكْر ما صحَّ عندنا سنده من حديث عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ ، عَنْ عُمَرَ بن الخطاب ، عن النبيِّ ( ص ) » ، ثم أخرج الحديث ، ثم قال « وهذا خبرٌ عندنا صحيحٌ سنده ، لا علَّة فيه توهِنه ، ولا سبب يضعِّفه ، وقد يجب أن يكونَ على مذهب الآخرين سقيمًا غير صحيح ؛ لعلَّتين : إحداهما : أنه قد حدَّث بِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد جماعةٌ ولم يرفعوه إلى النبيِّ ( ص ) ، بل وقفوه على عمر ، وجعلوا هذا الكلام من قِيلِه . والأخرى : أنه خبر لا يُعرَف له مخرجٌ عن عمرو ابن حريث ، عن عمر ، عن النبيِّ ( ص ) إلا من هذا الوجه ، والخبرُ إذا انفرد به منفردٌ وجبَ فيه التثبت عندهم » .