ابن أبي حاتم الرازي

571

كتاب العلل

مَنْ أهلُ الْجَنَّةِ ؟ مَنْ أهلُ النَّارِ ؟ قَالَ : مَنْ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَمْلأَ ( 1 ) مَسَامِعَهُ مِمَّا يُحِبُّ ( 2 ) ؟ فَقَالا : هَذَا عِنْدَنَا خَطَأٌ ؛ رَوَاهُ حمَّاد بْنِ سَلَمة ( 3 ) ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيق ( 4 ) ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ، مُرسَلً ( * ) ؛ وَهُوَ الصَّحيح . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : فَمِنْهُمْ مَنْ يُحدِّث ( 5 ) عَنْ سُلَيمان ، عَنْ ثابتٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ، مُرسَلً ( * ) ، والوَهَمُ مِنْ أَبِي الظَّفَر .

--> ( 1 ) قوله : « يملأ » سقط من ( ف ) . ( 2 ) كذا أورده مختصرًا ، ومتنه في " الزهد " لابن المبارك ( 214 ) : « عن ثابت قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، من أهل الجنة ؟ قال : « من لا يموت حتى يملأ سمعه مما يحب » ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَهْلُ النَّارِ ؟ قَالَ : « مَنْ لا يموت حتى يملأ سمعه مما يكره » . وستأتي الإشارة إلى تخريج هذه الرواية . ( 3 ) روايته أخرجها البخاري في " التاريخ الكبير " ( 2 / 93 ) ، و " الأوسط " ( 1 / 297 ) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي ، والبغوي في " الجعديات " ( 3354 ) من طريق علي بن الجعد ، كلاهما عن حماد ، به . ورواية البخاري للحديث في " التاريخ الكبير " جاءت هكذا : « وقال لنا سليمان : حدثنا حماد » ، وأظنه تصحف اسم موسى - المذكور في " الأوسط " - إلى « سليمان » ، ويستأنس في هذا بكلام البيهقي في " الزهد " الذي سبق نقله . وإذا كان ما جاء في " التاريخ الكبير " سالمًا من التصحيف ، فتكون هذه طريقًا ثالثة عن حماد ، ويكون سليمان المذكور هو ابن حرب ، والله أعلم . ( 4 ) هو : بكر بن عمرو - وقيل : ابن قيس - النَّاجي . ( * ) . . . كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 34 ) . ( 5 ) رواه هكذا عبد الله بن المبارك في " الزهد " ( 214 / رواية نعيم بن حماد ) ، فقال : أنا سليمان بن المغيرة . . . ، فذكره .