ابن أبي حاتم الرازي

553

كتاب العلل

2176 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالسِيُّ ( 1 ) ، عَنْ شُعبة ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَطَن ( 2 ) ؛ قَالَ : سمعتُ أَبَا زَيْدٍ يَقُولُ : قَالَ رسول الله ( ص ) : لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، ويَرْحَمْ صَغِيرَنَا ؟ قَالَ أَبِي : لِهَذَا الحديثِ عِلَّةٌ ؛ رَوَاهُ ( 3 ) غُنْدَر ( 4 ) ، عَنْ شُعبة ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَطَن ؛ قَالَ : سمعتُ أَبَا يَزِيدَ المَدَنِيَّ ؛ قَالَ : بلغَني أنَّ رسولَ الله ( ص ) قَالَ : لَيْسَ مِنَّا . . . ، الحديثَ . قَالَ أبي : وهذا ( 5 ) أشبهُ ( 6 ) .

--> ( 1 ) هو : سليمان بن داود . وروايته أخرجها البخاري في " التاريخ الكبير " ( 7 / 190 ) ، و " الأوسط " ( 2 / 64 ) من طريق محمد بن بشار ، وابنُ عدي في " الكامل " ( 3 / 279 ) من طريق سوار بن عبد الله ومحمد بن عبد الله المخرمي ، وأبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 135 ) من طريق محمد بن عاصم ، جميعهم عن أبي داود ، به . ( 2 ) في ( ف ) : « فطر » . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) : « ورواه » بالواو . ( 4 ) هو : محمد بن جعفر . ولم نقف على روايته هذه ، لكن رواها غيره عن شعبة ، فأخرجه البخاري في الموضعين السابقين من طريق سهل بن حماد ، وابنُ عدي في الموضع السابق من طريق سهل بن حماد والأسود بن عامر شاذان ، كلاهما عن شعبة ، به . ( 5 ) في ( ش ) : « هذا » بلا واو . ( 6 ) وهذا الذي رجَّحه البخاري أيضًا ؛ فإنه ذكر في " التاريخ الكبير " ( 7 / 190 ) رواية سهل بن حماد ، عن شعبة ، ثم ذكر رواية أبي داود ، ثم قال : « فنظر أبو داود في كتابه فلم يجده ، والأول أصح » ، وكذا صنع في " التاريخ = = الأوسط " ( 2 / 64 ) ، لكنه قال : « والأول مع إرساله أثبت » . اه - . وأخرج الحديث ابنُ عدي في " الكامل " ( 3 / 279 ) من طريق يحيى بن محمد بن صاعد ، عن محمد بن عبد الله المخرمي ، عن أبي داود ، ثم قال : « قال لنا ابن صاعد : وكانوا يرون أنه حديث متصل ، ويُعَدّ في حديث أبي زيد بن أخطب الأنصاري ؛ إذ قد روى عن النبيِّ ( ص ) ، وهو وهمٌ ؛ إنما رواه شعبة ، عن قطن بن كعب القطعي جدِّ أبي قطن ، عن أبي يزيد المدني ؛ أنه بلغه عن النبيِّ ( ص ) ، فصار مرسلاً » . ثم رواه من طريق ابن صاعد أيضًا عن محمد بن عبد الله المخرمي ، عن شاذان ، عن شعبة - كما سبق - ، ثم نقل عن المخرمي قوله : « حديث أبي داود خطأ ، وهذا الصواب » . قال ابن عدي : « والبخاري وابن صاعد جميعًا نسبا أبا داود - هذا الحديث - إلى الخطأ فقالا : روى عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قطن ، عن أبي زيد الأنصاري ، عن النبيِّ ( ص ) . - وأبو زيد عمرو بن أخطب من الأنصار وله صحبة - ؛ وقالا : إنما روى شعبة ، عن قطن بن كعب ، عن أبي يزيد المديني ، عن النبيِّ ( ص ) مرسلاً . والذي رواه أبو داود فمحتمل ؛ وذلك أن حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَى عَنْ سعيد بن قطن ، عن أبي زيد الأنصاري حديث مقطوع [ كذا ! ] . ورواية حماد تنفي عن أبي داود خطأه ، حيث خطَّآه بروايته عن سعيد بن قطن ، عن أبي زيد ؛ لأن حماد بن سلمة قد روى عن سعيد بن قطن ، عن أبي زيد ؛ فصار لسعيد بن قطن أصل ، ولسعيد عن أبي زيد أصل برواية حماد بن سلمة ، فسقط الخطأ عن أبي داود ، وإن كان الحديث الذي ذكره رواه غيره عن قطن ، عن أبي يزيد مرسلاً » . اه - . وانظر " شرح العلل " لابن رجب ( 596 - 597 ) .