ابن أبي حاتم الرازي

517

كتاب العلل

2153 - وسمعتُ ( 1 ) أَبِي يقولُ فِي حديثٍ حدَّثنا يَحْيَى بنُ عَبْدَك القَزْويني ، عَنْ مَكِّيِّ بنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ حَبيبِ بنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : لَيُخْرِجَنَّ أَقْوامًا ( 2 ) من النَّار بَعْدَمَا احْتَرَقُوا فِيهَا ، فَيْقَالُ : هَؤُلاءِ الجَهَنَّمِيُّونَ طُلَقَاءُ اللهِ . فسمعتُ أَبِي يَقُولُ : هُوَ حَبيبُ بنُ شِهَاب المُدْلِجِي ( 3 ) ، وَلَيْسَ هُوَ بِحَبِيبِ بْنِ الشَّهيد . 2154 - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ( 4 ) : وسمعتُ عليَّ ابن شهاب الرازي ( 5 )

--> ( 1 ) انظر المسألة رقم ( 1011 ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، ولها تخريجان : الأول : أن الفعل مبنيٌّ للمعلوم : « لِيُخْرِجَنَّ أقوامًا من النار » ، على أنَّ الفاعل ضمير يرجع إلى الجلالة ، وهذا مفهوم من السياق ، والتقدير : « لِيُخْرِجَنَّ اللهُ أقوامًا من النار » ، ويدلُّ على ذلك آخر الحديث في قوله : « طلقاء الله » ؛ فهؤلاء آخر من يَخْرُجُ من النار ، ويكون خروجهم برحمة الله تعالى ، وانظر تعليقنا على المسألة ( 400 ) . والثاني : أن الفعل مبنيٌّ للمجهول : « لَيُخْرَجَنَّ أقوامًا من النار » ، ونائب الفاعل هو قوله : « من النار » ، ويبقى قوله : « أقوامًا » منصوبًا على المفعولية ؛ وإنابة غير المفعول به مقام الفاعل مع وجود المفعول به ، جائزٌ ؛ وقد تقدم تعليقنا على ذلك في المسألة رقم ( 252 ) . ( 3 ) في ( ك ) : « المديحي » . وانظر ترجمته في " التاريخ الكبير " ( 2 / 114 ) ، و " الجرح والتعديل " ( 3 / 103 ) . ( 4 ) قوله : « قال أبو محمد » ليس في ( ت ) و ( ك ) . ( 5 ) لم نقف على روايته ، والحديث رواه النسائي في " سننه " ( 3997 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 10 / 96 رقم 10075 ) ، والدارقطني في " الأفراد " ( 224 / أ / الأطراف ) ، وأبو نعيم في " الحلية " ( 4 / 147 ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 8 / 191 ) ، و " الشعب " ( 4943 ) من طريق مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عن الأعمش ، به . قال الدارقطني : « تفرَّد به معتمر ، عن أبيه ، عن الأعمش » . وقال أبو نعيم : « غريب من حديث سليمان التيمي ، عن الأعمش ، لم يروه عنه إلا ابنه معتمر » .