ابن أبي حاتم الرازي

480

كتاب العلل

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي العَرْضِ والحِسَابِ 2126 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يونسُ ( 1 ) بنُ حَبِيب ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد ( 2 ) ، عَنِ ابْن ( 3 ) حَرْمَلةَ ( 4 ) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عن عليٍّ ، عن النبيِّ ( ص ) ( 5 ) ؟ قَالَ أَبِي : أخطأ فيه فَرَجٌ ( 6 ) ؛ أُرى أَنَّهُ دخل له حديثٌ في حديث .

--> ( 1 ) في جميع النسخ : « يونس » ، وانظر التعليق آخر المسألة . ( 2 ) هو : القطان . ( 3 ) في ( ش ) : « أبي » بدل : « ابن » . ( 4 ) هو : عبد الرحمن . ( 5 ) لم يذكر المؤلف _ ح متن الحديث ، ولم نقف على حديث من رواية يحيى القطان عن ابن حرملة سوى حديثين : أحدهما : أخرجه النسائي في " سننه " ( 2733 ) فقال : أخبرنا عمرو بن علي ؛ قال ثنا يحيى بن سعيد ؛ قال : حدثنا عبد الرحمن بن حرملة ؛ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ يقول : حجَّ علي وعثمان ، فلمَّا كنا ببعض الطريق نهى عثمان عن التمتع ، فقال علي : إذا رأيتموه قد ارتحل فارتحلوا ، فلبَّى علي وأصحابه بالعمرة ، فلم ينههم عثمان ، فقال علي : ألم أخبر أنك تنهى عن التمتع ؟ قال : بلى ، قال له علي : ألم تسمع رسول الله ( ص ) تمتع ؟ قال : بلى . وأصل هذا الحديث أخرجه البخاري ( 1569 ) ، ومسلم ( 1223 ) من وجه آخر عن سعيد بن المسيب . وأما الحديث الآخر : فسيأتي ذكره في التعليق التالي . ( 6 ) كذا في جميع النسخ ، ولم يرد لفرج هذا ذكر في السؤال ، فإما أن يكون سقط ذكره وسقط معه متن الحديث ، أو يكون متصحِّفًا عن « نوح » ، ويكون الصواب في بداية المسألة : « وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ نوح بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سعيد . . . » إلخ . ونوح بن حبيب معروف بالرواية عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد القطان ، وقد روى عنه حديثًا بنحو هذا الإسناد ؛ وهو ما أخرجه الخطيب البغدادي في " تاريخه " ( 13 / 320 ) من طريق موسى بن هارون الحافظ ، حدثنا نوح بن حبيب ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة ، قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ يقول : سمعت سعدًا يقول : لقد جمع لي رسولُ الله ( ص ) أبويه يوم أحد . وقال نوح : حدثنا يحيى بن سعيد ؛ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنِ الْمُسَيِّبِ يقول : سمعت سعدًا يقول : لقد جمع لي رسول الله ( ص ) أبويه يوم أحد . قال موسى بن هارون : حدثنا نوح بهذين الحديثين معًا ، أحدهما يتلو الآخر ، من كتابه ؛ كتبتهما ثم قرأهما علينا في منزلنا . فأما حديث ابن حرملة ، فلا أعلم أحدًا رواه غيره ، وأما حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيدٍ الأنصاري : فإن جماعة رووه عن يحيى بن سعيد ، فيهم شعبة ، وزائدة ، اتفقوا في إسناده ولم يختلفوا ؛ رووه كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَي بْنِ سَعِيدٍ ، عن سعيد ، عن سعد ، وتفرَّد ابن عيينة ؛ فرواه عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سعيد ، عن علي ؛ فإن كان ابن عيينة حفظه عن يحيى بن سعيد ، فإنه حديث غريب ، ويكون الحديث صحيحًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سعيد ، عن سعد ، وعن يحيى بن سعيد ، عن علي . اه - . وخلاصة ما سبق : أن نوح بن حبيب يروي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد القطان ، وعن يحيى بن سعيد الأنصاري ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ شيخيه هذين كليهما ، لكن القطان يرويه عن عبد الرحمن بن حرملة ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ح ، والأنصاري يرويه عن سعيد بن المسيب بلا واسطة ، ورواية الأنصاري وقع فيها اختلاف عليه في تسمية الصحابي : هل هو سعد بن أبي وقاص ، أو علي بن أبي طالب ؟ والحديث أخرجه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " عنهما كليهما ، لكنه عن علي ح من غير هذا الوجه : فقد أخرجه البخاري ( 3725 و 4056 و 4057 ) من طريق عبد الوهاب الثقفي ويحيى القطان والليث بن سعد ، ومسلم ( 2412 ) من طريق سليمان بن بلال والليث بن سعد وعبد الوهاب الثقفي ، جميعهم عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سعد بن أبي وقاص ، به . وأخرجه البخاري ( 2905 و 4058 و 4059 و 6184 ) ، ومسلم ( 2411 ) ، من طريق عبد الله بن شداد ، عن علي ح قال : ما جمع رسول الله ( ص ) أبويه لأحد غير سعد ابن مالك ؛ فإنه جعل يقول له يوم أحد : « ارم ، فداك أبي وأمي » .