ابن أبي حاتم الرازي

408

كتاب العلل

قَالَ : يَحتملُ أَنْ يكونَ الوَهَمُ ( 1 ) مِنِ ابْنِ جُرَيج ، ويَحتملُ أَنْ يكونَ مِنْ سُهَيْل ، وَأَخْشَى أَنْ يكونَ ابْنُ جُرَيج دَلَّس هَذَا الحديثَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة ، وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ مُوسَى ؛ أخذَه مِنْ بعضِ الضِّعَفَاءِ ( 2 ) . وسمعتُ ( 3 ) أَبِي مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ : لا أَعْلَمُ رَوى هَذَا الحديثَ عَنْ سُهَيْلٍ أَحَدً ( 4 ) إِلا مَا يَرْوِيهِ ابْنُ جُرَيج ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة ، وَلَمْ يذكرِ ابْنُ جُرَيج فِيهِ الخبرَ ( 5 ) ، فَأَخْشَى أَنْ يكونَ أَخَذَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ( 6 ) ؛ إِذْ لَمْ يَرْوِهِ أَصْحَابُ [ سُهَيل ] ( 7 ) ، لا أعلم [ رُوي ] ( 8 ) هذا

--> ( 1 ) في ( ش ) : « الهم » . ( 2 ) وقد صرَّح ابن جريج بالسماع في رواية حجاج ومخلد ابن يزيد عنه ، وذكر الحافظ ابن حجر في " النكت " ( 2 / 725 ) روايات من صرَّح بسماع ابن جريج له من موسى بن عقبة ، ثم قال : « فزال ما خشيناه من تدليس ابن جريج بهذه الروايات المتضافرة عنه بتصريحه بالسماع من موسى » . ويشكل على هذا أنه سبق أبا حاتم في إعلال الحديث بتدليس ابن جريج : الإمامُ أحمد ، ووافقهما الدارقطني ؛ فقد نقل الدارقطني في " العلل " ( 8 / 204 ) عن الإمام أحمد قوله : « وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ ابْنُ جُرَيْجٍ دلَّسه عن موسى بن عقبة ؛ أخذه من بعض الضعفاء عنه » ، ثم قال الدارقطني : « والقول كما قال أحمد » . فهؤلاء ثلاثة من الأئمة يبعد جدًّا أن تخفى عليهم هذه الطرق التي فيها تصريح ابن جريج بالسماع ، ولعلهم لم يعتدّوا بها . ( 3 ) في ( ت ) و ( ك ) : « سمعت » . ( 4 ) يجوز في " أحد " النصب والرفع ؛ انظر التعليق على المسألة رقم ( 68 ) . ( 5 ) أي : السماع . وتقدم أن ابن جريج صرح بالسماع في بعض الطرق ، والتعليق عليه . ( 6 ) هو : إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يحيى الأسلمي ، متروك ؛ كما في " التقريب " ( 241 ) . وكثيرًا ما يُعِلُّ أبو حاتم ابنَ جريج بمثل هذه العلة ، ومن ذلك ما جاء في المسائل رقم ( 62 و 731 و 794 و 1060 و 1259 ) . ( 7 ) كذا في ( ك ) ، وهو الصواب كما تقدم ، وكما سيأتي ، وفي ( أ ) و ( ت ) و ( ش ) : « سهل » ، والمسألة ضمن السقط في ( ف ) . ( 8 ) كذا في ( ش ) ، وفي ( أ ) و ( ت ) و ( ك ) : « روا » .