ابن أبي حاتم الرازي
390
كتاب العلل
عَرْشِكَ ، وَجَمِيعُ خَلْقِكَ : أَنَّهُ ( 1 ) أَنْتَ اللهُ الَّذِي ( 2 ) لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ قَائِمًا بِالقِسْطِ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ العَزِيزُ الحَكيمُ ، شَهَادَتِي مَعَ شَهَادَةِ مَلاَئِكَتِكَ ( 3 ) وَأُولُو ( 4 ) العِلْمِ ، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمِثْلِ مَا شَهِدتُّ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلاَمُ ، وَمِنْكَ السَّلاَمُ ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلاَمُ ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ ، أَنْ تَسْتَجِيبَ لَنَا دَعْوَتَنَا ، وَأَنْ تُعْطِيَنَا ( 5 ) رَغْبَتَنَا ، وَأَنْ تَزِيدَنَا فَوْقَ رَغْبَتِنَا ، وَأَنْ تُغْنِنَا ( 6 ) عَمَّنْ أَغْنَيْتَهُ
--> ( 1 ) في ( ش ) : « أنك » . ( 2 ) قوله : « الذي » سقط من ( ت ) و ( ك ) . ( 3 ) في جُلِّ مصادر التخريج : « اكتب شهادتي . . . » إلخ . وجاء في بعضها : « . . . بعد شهادة ملائكتك » . ( 4 ) كذا في جميع النسخ ، وفي مصادر التخريج : « وأولي » . . وما في النسخ صوابٌ ؛ لأن « ملائكتِك » وإن كانت مجرورةً بالإضافة ، إلا أن محلَّها الرفع فاعلاً للمصدر « شهادة » ، وقد عُطف « أولو » على محلِّها فرُفع . قال ابن عقيل : « إذا أُضيفَ المصدرُ إلى الفاعل ، ففاعلُه يكون مجرورًا لفظًا ، مرفوعًا محلًّا ، فيجوز في تابعه - من الصفة ، والعَطف ، وغيرهما - مراعاةُ اللفظ فيُجر ، ومراعاة المحل فيُرفع . . . ومن اتباعه على المحل قول لَبِيد بن ربيعة [ من الكامل ] : حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَها طَلَبَ المُعَقِّبِ حقَّهُ المَظْلومُ فرفع " المظلوم " لكونه نعتًا ل - " المُعَقِّب " على المحل » . " شرح ابن عقيل " ( 2 / 98 - 99 ) . ( 5 ) في ( ك ) : « تعطنا » . ( 6 ) في ( ك ) : « تغنينا » ، وهو الجادَّة ، والمثبت من بقية النسخ ؛ وله وجه في العربية ، وهو الاجتزاء بالكسرة عن الياء المدِّية ، على لغة هوازن وعليا قيس ، والأصل : « تُغنِيَنا » ، لكن حذفت الفتحة تخفيفًا وقدرت - حملاً لها على الضمة في حال الرفع ، ولها شواهد من كلام العرب - فصارت : « تُغنِيْنا » ثم حذفت الياء اكتفاءً بالكسرة قبلها . وانظر التعليق على المسألة رقم ( 679 ) .