ابن أبي حاتم الرازي

355

كتاب العلل

رسولُ الله ( ص ) إِلَى أصحابِهِ ، فَقَالَ : لَقَدْ وُفِّقَ ، تَعْبُدُ اللَّهَ َلاَ ( 1 ) تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ المَكْتُوبَةَ ، وَتُؤَدِّي ( 2 ) الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ . خَلِّ سَبِيلَ النَّاقَةِ ( 3 ) ؟ قَالَ أَبِي : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعبةُ ( 4 ) ، فَقَالَ : مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَة ، وَمِنَ النَّاسِ مَن يَرَى أَنَّهُ أَخُوهُ ، وَإِنْ كَانَ لِعَمْرٍو أخٌ فَهُوَ صَحِيحٌ ، وَلا أَدْرِي له أخٌ أم لا ( 5 ) !

--> ( 1 ) في ( ش ) و ( ك ) : « ولا » بالواو . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « وتؤتي » . ( 3 ) قوله : « خَلِّ سبيل الناقة » من كلامه ( ص ) يوجِّهه إلى الأعرابي بعد أن أجابه عمَّا سأل . ( 4 ) روايته أخرجها الإمام أحمد في " المسند " ( 5 / 418 رقم 23550 ) ، والبخاري في " صحيحه " ( 5983 ) ، ومسلم ( 13 ) ، والنسائي في " سننه " ( 468 ) ، جميعهم من طريق بهز بن أسد ، عن شعبة ؛ قال : حدثنا محمد ابن عثمان بن عبد الله بن موهب ، وأبوه عثمان بن عبد الله ، أنهما سمعا موسى بن طلحة . . . ، فذكره . إلا أن رواية البخاري لم يسمِّ فيها محمد بن عثمان ، وإنما قال : « ابن عثمان بن عبد الله بن موهب وأبوه » . وأخرجه البخاري في " صحيحه " ( 1396 ) من طريق حفص بن عمر ، وابن منده في " الإيمان " ( 124 ) من طريق أبي الوليد الطيالسي ، وحفص بن عمر الحوضي ، ومسلم بن إبراهيم ، ثلاثتهم عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عثمان وحده ، به . وأخرجه البخاري أيضًا في " صحيحه " ( 5982 ) من طريق أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ، عَنْ شُعْبَةَ ؛ قال : أخبرني ابن عثمان . . . ، فذكره هكذا دون أن يسميه . ( 5 ) قال البخاري بعد أن أخرجه في ( 1396 ) من طريق حفص بن عمر ، عن شعبة : « وقال بهز : حدثنا شعبة ؛ حدثنا محمد بن عثمان وأبوه عثمان بن عبد الله : أنهما سمعا مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي أيوب بهذا . قال أبو عبد الله [ هو البخاري ] : أخشى أن يكون محمد غير محفوظ ، وإنما هو عمرو » . وروى ابن منده في " الإيمان " ( 1 / 226 ) من طريق النسائي ؛ قال : « سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول : أخشى أن يكون محمد هو عمرو بن عثمان ، ولا أعرف محمدًا ، وَهِمَ شعبة في اسمه » . ثم أسند ابن منده أيضًا ( 1 / 268 ) عن أحمد بن سلمة أنه سأل مسلم بن الحجاج عن هذا الحديث ؟ فقال : « محمد بن عثمان هو عمرو ؛ لأن غيره رواه عن عمرو ، والأب والابن اشتركا في هذا الحديث » . ثم قال ابن منده : « وترك حسين بن محمد القباني رواية شعبة ، و [ اقتصر ] على حديث أبي إسحاق عن موسى بن طلحة ، والصواب ما قال ، وترك رواية شعبة أولى ، والله أعلم » . اه - .