ابن أبي حاتم الرازي

34

كتاب العلل

1787 - وسمعتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثًا حدَّثَني به عن أبي غَسَّانَ زُنَيْجٍ ( 1 ) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ ؛ قَالَ : حَدَّثنا قُدَامةُ ( 2 ) بنُ عاصمٍ ؛ قَالَ : سمعتُ عِكْرِمةَ يَقُولُ : الزَّنِيمُ ( 3 ) : هُوَ وَلَدُ الزِّنْيَةِ ( 4 ) . فسمعتُ أَبِي ( 5 ) يَقُولُ : إِنَّمَا هُوَ : يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ ( 6 ) ، عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامةَ ، عَنْ عِكْرِمةَ ( 7 ) . 1788 - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وَسُئِلَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ شُعَيبٌ ( 8 ) ، عَنْ إسماعيلَ بْنِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أَبِي خالدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حازمٍ ، عَنْ أَبِي بكرٍ ،

--> ( 1 ) زُنَيْج : لقبٌ . واسمه : محمد بن عمرو بن بكر . ( 2 ) قوله : « قال حدثنا قدامة » مطموس في ( ت ) ، وفي موضعه بياض في ( ك ) . ( 3 ) يعني المذكور في قوله تعالى : [ القَلَم : 13 ] { عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ * } . ( 4 ) ولد الزِّنْيةِ - بكسر الزاي ، وتفتح ، في لغةٍ - : هو الدَّعِيُّ ، وهو ولد الزنا ؛ خلاف قولهم : ولد الرِّشْدةِ . " المصباح المنير " ( 1 / 257 ) . ( 5 ) قوله : « فسمعت أبي » مطموس في ( ت ) ، وفي موضعه بياض في ( ك ) . ( 6 ) لم نقف على روايته ، والحديث أخرجه المصنف في " التفسير " - كما في " تفسير ابن كثير " ( 4 / 406 دار الفكر 1401 ه - ) - حيث نقله ابن كثير عنه ؛ من طريق عقبة ابن خالد ، عن عصام بن قدامة قال : سئل عكرمة . ( 7 ) قوله : « عن عكرمة » مطموس في ( ت ) ، وفي موضعه بياض في ( ك ) . ( 8 ) كذا في جميع النسخ ! ولم نجد من نص على أن شعيبًا من الرواة عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، ولم يذكر أحد من الأئمة الذين تعرضوا للخلاف في هذا الحديث - وسيأتي ذكرهم - أن شعيبًا ممن رواه عن إسماعيل ، والمعروف أن من الرواة عنه : شعبة بن الحجاج ، وقد روى عنه هذا الحديث ، لكن اختُلِفَ على شعبة فيه ؛ فأخرجه أبو بكر المروزي في " مسند أبي بكر " ( 89 ) ، وأبو يعلى في " مسنده " ( 128 ) - ومن طريقه ابن حبان في " صحيحه " ( 305 ) - والخطيب البغدادي في " الفصل " ( 1 / 139 - 140 ) : أما المروزي وأبو يعلى فعن عبيد الله بن معاذ بلا واسطة ، وأما الخطيب البغدادي فمن طريق تميم بن محمد الطُّوسي ومُطَيَّن ويحيى ابن محمد الحِنَّائي والحسن بن سفيان النسوي ، جميع هؤلاء رووه عن عبيد الله بن معاذ العنبري ، عن أبيه ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَن إسماعيل بْن أبي خالد ، عن قيس ابن أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصديق ، عن النبي ( ص ) قال : « يا أيها الناس ، إنكم تقرؤون هَذِهِ الآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ ما وضعها الله : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ } ، إن النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْمُنْكَرَ فَلَمْ يغيِّروه ، يوشك أن يعمّهم الله بعقاب » . اه - . واللفظ لأبي يعلى . ورواه ابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 62 ) عن عبيد الله بن معاذ ، به ، ولم يرفع منه سوى جزئه الأخير - « إن الناس إذا رأوا المنكر . . . » إلخ - فخالف الأكثرين الذين رووه عن عبيد الله برفعه جميعه ؛ ورواية الأكثرين هي الأرجح ، والأظهر أن ابن أبي عاصم ردّه إلى الصواب ، وكره مخالفة الناس كما صنع إبراهيم الحربي كما سيأتي . فالحديث أخرجه الخطيب البغدادي في الموضع السابق من طريق دَعْلَج بن أحمد السِّجستاني ، عن معاذ بن المثنى بن معاذ العَنْبري ، عن أبيه المثنى بن معاذ ، عن أبيه مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنِ شعبة ، به مقرونًا بالرواية السابقة . ثم رواه الخطيب ( ص 143 ) من طريق إبراهيم بن إسحاق الحربي ، عن مثنى بن معاذ ، عن أبيه مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنِ شعبة ، به مثل رواية ابن أبي عاصم السابقة ، لم يرفع منه سوى جزئه الأخير . قال الخطيب ( ص 141 ) : « وأحسب أن إبراهيم ردّه إلى الصواب ، وكره مخالفة الناس ؛ لأن المحفوظ عن معاذ ابن معاذ ما قدّمناه » . وخالف معاذ بن معاذ محمد بن جعفر غندر ورَوْح بن عبادة وعبد الرحمن بن مهدي ؛ فرووه عن شعبة ، عن إسماعيل ؛ برفع جزئه الأخير فقط . أما رواية محمد ابن جعفر غُنْدر ، فأخرجها الإمام أحمد في " المسند " ( 1 / 9 رقم 53 ) . ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الخطيب في " الفصل " ( 1 / 141 ) . وأما رواية روح بن عبادة ، فأخرجها البزار في " مسنده " ( 66 ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 1167 ) . وأبو نعيم في " معرفة الصحابة " ( 1 / 36 رقم 124 ) . = . . . وأما رواية عبد الرحمن بن مهدي ، فأخرجها الخطيب في " الفصل " ( 1 / 142 ) . وخالف هؤلاء جميعًا مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ، فرواه عن شعبة ومالك بن مغول ، كليهما عن إسماعيل ابن أبي خالد ، به موقوفًا كله ؛ أخرج هذه الرواية الخطيب في " الفصل " ( 1 / 144 - 145 ) .