ابن أبي حاتم الرازي
291
كتاب العلل
قلتُ لَهما : الوَهَمُ مِمّن هُوَ ؟ قَالا : مِن شَريك . 1992 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ خالدٌ ( 1 ) الوَاسِطيُّ ( 2 ) ، وعبدُالله بنُ إدريسَ ، عَنْ يزيدَ بْنِ أَبِي زيادٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابن عباس ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : مَا ( 3 ) مِنْ أَيَّامٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ وَلاَ أَحَبُّ إِلَيْهِ ( 4 ) العَمَلُ فِيه ( 5 ) مِنْ أَيَّامِ العَشْرِ . . . ، الحديثَ .
--> ( 1 ) قوله : « خالد » سقط من ( ك ) . ( 2 ) هو : خالد بن عبد الله ، وروايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 11 / 82 رقم 11116 ) ، وأبو طاهر ابن أبي الصقر في " مشيخته " ( 79 ) . وأخرجه أحمد في " المسند " ( 1 / 224 و 339 و 346 رقم 1968 و 3139 و 3228 ) ، والبخاري في " صحيحه " ( 969 ) من طريق سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عباس . ( 3 ) قوله : « ما » سقط من ( ك ) . ( 4 ) قوله : « إليه » ليس في ( ت ) و ( ك ) . هذا وقوله : « أعظم وأحب » يجوز فيهما الرفع نعتًا ل « أيام » على الموضع ؛ لأنها في موضع رفع على الابتداء ، و « مِنْ » زائدةٌ ، والتقدير : ما أيامٌ أعظمُ عِنْدَ اللَّهِ وَلا أحبُّ . . . إلخ ، ويجوز أيضًا فتحهما نعتًا ل « أيام » على اللفظ . انظر " مرقاة المفاتيح " ( 4 / 492 ) . ( 5 ) كذا ، وحقُّ الضمير أن يرجع إلى « أيَّام » فيقال : « فيها » أو « فيهنَّ » كما في مصادر التخريج ، لكن يخرَّج ما في النسخ على لغة طيِّئ ولَخْم ، والأصل : « فيها » ؛ لكن حُذِفَتِ الألفُ ونقلت فتحة الهاء إلى الساكن قبلها ، فصارت « فِيَهْ » . انظر تفصيل هذه اللغة وشواهدها في التعليق على المسألة ( 235 ) . أو يخرَّج على الحمل على المعنى ؛ ف « فيه » أي : في هذا الوقت المذكور . وانظر التعليق على المسألة ( 270 ) . وقوله : « العمل » : مرفوعٌ على أنَّه فاعل لأفعل التفضيل « أعظم » و « أحب » ، ولا يجوز عند النحاة أن يَرْفَعَ « أفعلُ التفضيلِ » فاعلاً ظاهرًا إلا في مسألة الكُحْلِ ، ومنها هذا الحديث ، ومسألةُ الكحل المشار إليها هي قولهم : « ما رأيتُ رجلاً أحسَنَ في عَيْنَيه الكُحْلُ مِنهُ في عَين زيد » . وانظر " كتاب سيبويه " ( 2 / 32 ) ، و " اللباب " للعكبري ( 1 / 447 ) ، و " شواهد التوضيح " ( ص 176 - 177 ، بحث رقم 41 ) ، و " شرح قطر الندى " ( ص 314 - 315 ) ، و " شرح شذور الذهب " ( ص 421 ) ، و " شرح ألفية ابن مالك " ( باب أفعل التفضيل ) .