ابن أبي حاتم الرازي
251
كتاب العلل
قَالَ أَبِي : هَذَا الحديثُ لَهُ علَّةٌ قلَّ مَنْ يَفْهَمُهَا ؛ رَوَى هذا الحديثَ عُبَيدُالله بنُ عَمْرٍو ( 1 ) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابن عمر ، عن النبيِّ ( ص ) ، وعُبَيدُالله بنُ عمرو كنيتُهُ ( 2 ) : أَبُو وَهْب ، وَهُوَ أَسَدِيٌّ ؛ فكأنَّ بَقِيَّةَ بن الوليد كنَّى عُبَيدَالله بْنَ عَمْرٍو ، ونَسَبه إِلَى بَنِي أَسَد ؛ لِكَيْلا يُفْطَنَ بِهِ ، حَتَّى إِذَا ترَكَ إسحاقَ بنَ أَبِي فَرْوَة مِنَ الوسَطِ لا يُهتَدَى لَهُ ( 3 ) ، وَكَانَ بَقِيَّةُ مِنْ أَفعلَِ الناسِ لِهَذَا ( 4 ) . وأما ما قَالَ إسحاقُ فِي روايته عَنْ بَقِيَّة ، عَنْ أَبِي ( 5 ) وَهْب : « حدَّثنا نَافِع » ، فهو وَهَمٌ ، غير أنَّ وجهه عندي : أن إِسْحَاق لعلَّه حفظَ عَنْ بَقِيَّةَ هَذَا الحديثَ ، ولمَّا يَفْطَنْ ( 6 ) لِمَا عَمِلَ بَقِيَّةُ من تركهِ إسحاقَ من الوسطِ ، وتكنيتِه عُبَيدَاللهِ بنَ عمرو ، فلم يفتقدْ لفظَ ( 7 ) بَقِيَّة
--> ( 1 ) أخرجه على هذا الوجه الخطيب في " الكفاية " ( ص 365 ) ، وفي " تاريخ بغداد " ( 13 / 80 ) من طريق موسى بن سليمان ، عن بقية ، عن عبيد الله بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بن أبي فروة ، به . ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في " الأذكياء " ( ص 8 ) . وانظر تتمة التخريج في المسألة المتقدمة برقم ( 1879 ) . ( 2 ) في ( ت ) و ( ك ) : « عمرو وكنيته » . ( 3 ) في ( ك ) : « إليه » . ( 4 ) وانظر نحو ذلك في المسألة رقم ( 1847 ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « ابن » . ( 6 ) في ( ت ) و ( ك ) : « يفطر » ، وقوله : « لمَّا » هنا حرفُ نفي وجزم وقلب ، يدخلُ على المضارع ، وبينه وبين « لَمْ » فروقٌ ذكرها ابن هشام في " المغني " ( ص 277 - 278 ) ، وانظر " الأشباه والنظائر » في النحو ، للسيوطي ( 2 / 506 - 509 ) . ( 7 ) في ( ت ) و ( ك ) : « لفظة » .