ابن أبي حاتم الرازي
155
كتاب العلل
بِقَدْرِ عَقْلِهِ ؟ قَالَ أَبِي : سمعتُ ابْنَ أَبِي الثَّلْجِ ( 1 ) يَقُولُ : ذكرتُ هَذَا الحديثَ لِيَحْيَى بْنِ مَعينٍ ، فَقَالَ : هَذَا حديثٌ باطلٌ ؛ إِنَّمَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ أعينَ ( 2 ) ، عَنْ صاحبه عُبَيدالله بْنِ عَمْرٍو ( 3 ) ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبد الله بْنِ أَبِي فَرْوةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ، فرُفِعَ إسحاقُ مِنَ الوَسَط ؛ فَقِيلَ : موسى ( 4 ) ، عن عُبَيدالله ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمرَ . قال أبي : وكان موسى ( 5 ) وعُبَيدُالله بنُ عمرو صاحبان ( 6 ) ، يَكتُبُ بعضُهما عَنْ بعض ، وهو حديثٌ باطلٌ في الأصلِ .
--> ( 1 ) هو : محمد بن عبد الله . ( 2 ) لم نقف على روايته ، ولكن أخرجه ابن أبي الدنيا في " العقل وفضله " ( 8 ) من طريق خالد بن حبان ، والعقيلي في " الضعفاء " ( 4 / 193 ) من طريق علي بن معبد بن شداد وعمرو بن خالد ويوسف بن عدي ، وابن عدي في " الكامل " ( 1 / 329 ) من طريق حكيم بن سيف ، والخطيب في " الكفاية " ( ص 365 ) ، وفي " تاريخ بغداد " ( 13 / 80 ) من طريق بقية بن الوليد ، والبيهقي في " الشعب " ( 4321 ) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي ، والقضاعي في " مسند الشهاب " ( 942 و 943 ) من طريق جندل بن والق الكوفي ، جميعهم عن عبيد الله بن عمرو ، عن إسحاق ، به . ( 3 ) في ( ك ) : « عمر » . ( 4 ) وقع من هنا سقط في النسخة ( ش ) ينتهي مع بداية المسألة ( 1888 ) . ( 5 ) في ( أ ) : « وموسى » بزيادة واو قبلها . ( 6 ) كذا في جميع النسخ : « صاحبان » ، ويخرَّج على وجهين : الأول : وجه الرفع بالألف على أنه خبر للمبتدأ « موسى وعبيد الله بن عمرو » ، وهذه الجملة الاسمية في موضع نصب خبر « كان » ؛ وحينئذٍ يكون اسم « كان » ضمير شأن ، والتقدير : وكان هو - أي : الشأن والحال - موسى وعبيدُالله بنُ عمرو صاحبان . انظر التعليق على المسألة رقم ( 3 ) و ( 854 ) . والثاني : وجه النصب خبرًا ل « كان » ، وكان حقُّه على ذلك أن يكون بياء المثنَّى « صاحبَيْنِ » ، لكنَّه ورد هنا بالألف على لغة من يلزمون المثنَّى الألف مطلقًا رفعًا ونصبًا وجرًّا . انظر التعليق على المسألة رقم ( 554 ) .