ابن أبي حاتم الرازي
139
كتاب العلل
1865 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ [ العَطَّارُ ] ( 1 ) ، عَنْ يونسَ بْنِ عثمانَ ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عامرٍ ، عَنْ أَبِي أُمامةَ - رَفَعَهُ - قَالَ : إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا ، عَسَلَهُ ( 2 ) ، قِيلَ : مَا عَسَلَهُ ؟ قَالَ : يَرْزُقُهُ عَمَلاً صَالِحًا ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ . 1866 - وسألتُ ( 3 ) أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابن حِمْيَرٍ ( 4 ) ، عن
--> ( 1 ) في جميع النسخ : « القطَّان » ، والمثبت هو الصواب : كما في مصادر التخريج وكما في " تهذيب الكمال " ( 31 / 344 ) ، و " الجرح والتعديل " ( 9 / 152 ) ، وروايته أخرجها الطبراني في " الكبير " ( 8 / 174 رقم 7725 ) ، وفي " مسند الشاميين " ( 1585 ) . ( 2 ) قال ابن قتيبة : قوله : « عسله » أراه مأخوذًا من العسل ؛ شبَّه العمل الصالح الذي يُفتح للعبد حتى يرضى الناس عنه ويطيب ذكره فيهم ، بالعسل ؛ يقال : عَسَلْتُ الطعامَ أَعْسِلُه وأَعْسُلُه عَسْلاً : إذا جعلتَ فيه [ العسلَ ] فهو طعام معسول . وكذلك : عسلتُ القوم : إذا جعلتَ أدمَهم العسَل . فإن أردت أنك زودتهم ذلك قلت : عَسَّلتهم ، بالتشديد . فالمعنى - والله أعلم - في قوله : « عسله » : جعل فيه كالعسَل من العمل الصالح ، كما يُعسل الطعام إذا جُعل فيه العَسْلُ . اه - . بتصرف . وذكر العسكريُّ في " تصحيفات المحدثين " أنه يروى بالعين المهملة وبالغين المعجمة ؛ قال : فمن رواه هكذا ( يعني بالمهملة ) قال : « عسله » مخفف مأخوذ من العسْل . . . ومن روى « غسله » بالغين المعجمة قال : أراد يوفقه لعمل يغسل به ما قَبْلَهُ . انظر : " غريب الحديث " لابن قتيبة ( 1 / 302 ) ، و " تصحيفات المحدثين " ( 1 / 200 - 201 ) ، و " النهاية " ( 3 / 237 ) ، و " تهذيب اللغة " ( 2 / 94 - 95 ) . ( 3 ) انظر ما يأتي في المسألة رقم ( 1898 ) . ( 4 ) هو : محمد . ولم نقف على روايته ، ولكن أخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 261 و 438 رقم 7555 و 9647 ) ، والحارث في " مسنده " ( 313 / بغية الباحث ) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 6052 ) من طريق مُحَمَّد بْن عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عن أبي سلمة ، به .