الشيخ الجواهري
59
جواهر الكلام
يرى العقرب والأفعى والحية وهو يصلي أيقتلها ؟ قال : نعم إن شاء فعل " وفي خبر ابن أبي أذينة ( 1 ) المروي عن محاسن البرقي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " لدغت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عقرب وهو يصلي بالناس فأخذ النعل فضربها ثم قال بعد ما انصرف : لعنك الله ما تدعين برا ولا فاجرا إلا آذيته ، قال : ثم دعا بملح جريش فدلك موضع اللدغة ، ثم قال : لو علم الناس ما في الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى ترياق ولا غيره " إلى ذلك من أخبار دفن القمل ( 2 ) وقطع الثالول ونزع السن وحك خرء الطير ( 3 ) وعد الاستغفار في الوتر بالسبحة ونحوها . وموهم الكثرة المنافية في بعض النصوص ( 5 ) كاطلاق آخر ( 6 ) يجب رده إلى القلة أو غير المنافي من الكثرة للاجماع بقسميه كما عرفت على البطلان بها من غير استثناء ، فاحتمال التخصيص حينئذ ببعض ما في النصوص السابقة لا محل له ، خصوصا والتعارض غالبا في الفرض بالعموم من وجه ، ولا ريب في رجحان مقتضي البطلان من وجوه ، كما أنه يجب طرح أو تنزيل بعض ما يقتضي المنع عن القليل على ما لا ينافي ذلك لما عرفت ، كخبر علي بن جعفر ( 7 ) المروي عن كتاب المسائل لأخيه " سألته عن المرأة تكون في صلاتها قائمة يبكي ابنها إلى جنبها هل يصلح أن تتناوله وتحمله وهي قائمة ؟ قال : لا تحمل وهي قائمة " فإنه مع معارضته بما سمعت خصوصا الموثق يجب حمله على
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الأطعمة المباحة - الحديث 5 من كتاب الأطعمة والأشربة لكن رواه عن ابن أذينة ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب قواطع الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب قواطع الصلاة ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القنوت - الحديث 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 - من أبواب قواطع الصلاة ( 6 ) الوسائل - الباب - 1 و 2 - من أبواب قواطع الصلاة ( 7 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 3