الشيخ الجواهري

55

جواهر الكلام

أولا ، ولعل الأولى في ضبطه ما عرفته من الاشتمال على الصوت ، فالمناقشة حينئذ بأنه مخالف للعرف واللغة فالواجب حينئذ الاقتصار على الثابت من القهقهة وينفى الباقي بالأصل بناء على التحقيق في جريانه في غاية الضعف ، إذ لا ريب في حصول الظن بما ذكرنا ، وهو كاف في موضوع الفظ والمراد منه ، والظاهر أنه ليس من التبسم الضحك المشتمل على الصوت والترجيع تقديرا ، كما لو منع نفسه عن إظهار كمال الضحك إلا أنه مع ذلك قد امتلأ جوفه ضحكا واحمر وجهه وارتعش ونحو ذلك مما يقطع بخروجه معه عن التبسم ، فتأمل جيدا . ( و ) منها أن ( يفعل فعلا كثيرا ليس من الصلاة ) فتبطل حينئذ بذلك ، بخلاف القليل بلا بخلاف في الحكمين كما في التذكرة ، بل في المعتبر على الأول منهما العلماء ، بل عن نهاية الإحكام وإرشاد الجعفرية ومجمع البرهان والمفاتيح الاجماع عليه بل في المنتهى أنه قول أهل العلم كافة ، وعلى الثاني الاجماع ، كما عن كشف الالتباس الاجماع عليها معا ، وفي جامع المقاصد وعن الغرية " لا خلاف بين علماء الإسلام في تحريم الفعل الكثير في الصلاة وإبطالها به إذا وقع عمدا ، بخلاف القليل كلبس العمامة وقتل الحية والعقرب " إلى آخره . على أن ما تواتر في النصوص فعلا وقولا من الأفعال في الصلاة كاف في صحة الثاني ، ضرورة ظهور كون كثير من مواردها الأفعال القليلة ، بل الظاهر تنزيل الجميع على ذلك ، أو على ما ستعرفه من الفعل الكثير غير المنافي . فمنها ما في الفقيه ( 1 ) " أنه رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب فحكها ثم رجع القهقرى فبني على صلاته - قال - : وقال الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) : هذا يفتح من الصلاة أبوابا كثيرة " وابن طاب تمر بالمدينة ، وعن بعض النسخ " أرطاب " وكأنه تصحيف ، ومنها خبر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 36 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 - 2