الشيخ الجواهري
44
جواهر الكلام
( و ) منها ( الكلام ) بما ليس بدعاء وذكر وقرآن إجماعا بقسميه ، بل المنقول منه كاد يكون متواترا كالنصوص ( 1 ) خصوصا مع ملاحظة ما تضمن منها التسبيح ونحوه بقصد الإشارة إلى الحاجة مثلا تحرزا عن الكلام في الصلاة ، وقول أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) في خبر أبي جرير ( 2 ) : " إن الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبح ، وإذا دعته الوالدة فليقل : لبيك " محمول على النافلة بناء على جواز قطعها ، أو على غير ذلك ، كالصحيح ( 3 ) عن علي بن النعمان الرازي الذي ستعرفه ، والظاهر تحققه بالتكلم ( بحرفين فصادا ) بلا خلاف أجده بين الأصحاب بل يمكن تحصيل الاتفاق عليه منهم ، وربما كان من معقد صريحه وظاهر ، بل في الحدائق الاجماع عليه صريحا من غير فرق بين المهمل والمستعمل ، وعن نجم الأئمة وشمس العلوم النص عليه ، وفي مرسل الفقيه ( 4 ) وخبر طلحة بن زيد ( 5 ) عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليهم السلام ) " من أن في صلاته فقد تكلم " وعن الذخيرة نفي الخلاف فيه كما في الحدائق الاجماع عليه ، ولعله كذلك بشهادة التتبع ، فما في الروضة من أن في اشتراط كون الحرفين موضوعين لمعنى وجهين ، وقطع المصنف بعدم اعتباره في غير محله قطعا ، قال : وتظهر الفائدة في الحرفين الحادثين من التنحنح ونحوه ، وقطع العلامة بكونهما حينئذ غير مبطلين محتجا بأنهما ليسا من جنس الكلام ، وهو حسن ، وهو أغرب من الأول ، ولعل هذا هو الذي ألجأه إلى ذكر الوجهين في ذلك ، وستعرف أن عدم البطلان بصورة الحرفين الظاهرين من التنحنح ونحوه لا يقتضي عدم البطلان بالتكلم بالحرفين حقيقة إلا أنهما غير موضوعين لمعنى ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، خصوصا بملاحظة ما تسمعه .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 0 - 2 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة - الحديث 3 ( 4 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 0 - 2 - 4 ( 5 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 0 - 2 - 4