الشيخ الجواهري

41

جواهر الكلام

لظاهر بعض وصريح آخر ، لاطلاق موثق عبد الرحمان ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد " وغيره من النصوص الكثيرة ( 2 ) وفيه أن سائر نصوص ( 3 ) ذلك المقام ظاهرة وصريحة كما لا يخفى على من لاحظها في المصلي بظن القبلة ثم بان له الخطأ ، حتى لو كان فيها مطلق انصرف إلى الذي تظافرت النصوص ببيانه ، خصوصا ونسيان القبلة في غاية الندرة ، فلا يشمله من صلى لغير القبلة ونحوه ، فضلا عما نحن فيه من الملتفت سهوا في أثناء الصلاة ، ودعوى أولويته من الظان في غاية المنع ، ضرورة كون التكليف في القبلة بالظن ، فكان مقتضى قاعدة الاجزاء عدم الإعادة في الوقت فيه ، بخلاف نحو المقام الذي لا أمر فيه ، بل أقصاه أنه عذر لا أمر به حتى يقتضي الاجزاء ، فيبقى على قاعدة الشرط وعلى إطلاق نصوص المقام انقطاع الصلاة وبطلانها وعدم الاعتداد بها الموجب للقضاء ، والظان مع فرض عدم تبين الخطأ له حتى خرج الوقت يجزيه ما فعله للقاعدة ، فلا تشمله أدلة القضاء ، ضرورة عدم مقتض للبطلان فيه ، بل مقتضي الصحة فيه موجود ، ولا ينافيه وجوب الإعادة في الوقت ، إذ مرجعه إلى اشتراط اقتضاء هذا الأمر الاجزاء بأن لا يتبين له الخطأ في الوقت ، نعم لو كان في هذه النصوص تعرض لحكم الناسي للقبلة مثلا بالخصوص وأنه يعيد في الوقت دون خارجه أمكن جريانه في المقام ، للقطع بأنه ليس أسوأ حالا منه ، لكن قد عرفت خلوها عن ذلك ، ومن هنا استظهر من عرفت سابقا عدم إلحاق الناسي بالظان ، وهو الأقوى خلافا لمن عرفت . أما الملتفت بكله سهوا بما لا يخرج عن المشرق والمغرب الذي هو مبطل في صورة العمد فقد يقوى عدم وجوب الإعادة عليه في الوقت فضلا عن خارجه ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 0 - 0 - ( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 0 - 0 - ( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب القبلة - الحديث 1 - 0 - 0 -