الشيخ الجواهري
33
جواهر الكلام
اختياره المشهور ، لكن ستعرف حكايته في كشف اللثام عن ألفيته ، إلا أن الشهيد الثاني قد فهم منها خلاف ذلك . وكيف كان فقد انحصر الخلاف الفخر خاصة أو مع الشهيد والمقداد بناء على إرادته الوجوب من الأولوية ، نعم مال إليه في المدارك تبعا لشيخه وبعض متأخري المتأخرين ، وفي كشف اللثام أنه الأقوى للأمر في الآية ( 1 ) بتولية الوجوه شطر المسجد الحرام ، واحتمال كونه فاحشا ، وظهور ما مر من خبري الفضيل ( 2 ) والقماط ( 3 ) في غير العمد ، واحتماله في المجوز للالتفات من الأخبار ، واحتمال الالتفات بالعين أو القلب فيها ، وهو مختار الألفية ، وفي الحدائق - بعد أن اعترف أن الأصحاب ردوا فخر المحققين - قال : " ولكن ذلك منهم عجيب ، لأن هذه الأخبار ظاهرة الدلالة عليه كالنور على الطور " مشيرا إلى سائر النصوص ( 4 ) المتضمنة للنهي ونحوه عن قلب الوجه وصرفه ونحوها تبها لسيد المدارك ، بل زاد فيها أنه حملها الشهيد على الكل لصحيح زرارة إلى آخره ، ثم قال : وقد يقال : إن هذا المفهوم مقيد بمنطوق رواية الحلبي ( 6 ) فإن الظاهر تحقق التفاحش بالالتفات بالوجه إلى أحد الجانبين ، قلت : قد عرفت فمقتضى الجواز من النصوص والفتاوى مما لا يصلح شئ من ذلك لمعارضته ، إذ الوجوه المأمور بتوليتها المكنى بها عن الكل قطعا التي هي منه بل معظمه قد يمنع منافاة الالتفات المزبور لتوليتها ، خصوصا بعد قيام الأدلة المذكورة . ولعل مرجع اعتبار الأصحاب الاستقبال مع حكمهم هنا بالكراهة إلى ذلك ، ومثله المراد في مجموع الآية والنصوص ، فلا يتفاوت حينئذ بين طول الالتفات وقصره
--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 145 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 9 - 11 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 9 - 11 ( 4 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 0 - 3 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 0 - 3 - 2 ( 6 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 0 - 3 - 2