الشيخ الجواهري
22
جواهر الكلام
وقد سمعت ما في خبر قرب الإسناد ( 1 ) والخصال ( 2 ) وكتاب المسائل ( 3 ) والدعائم ( 4 ) ويؤيده أيضا اجتزاء العامة به كما قيل في أصل الاستحباب ، ولا ينافي ذلك ما في صحيح ابن سنان ( 5 ) من توهم حصره في وضع اليمنى على اليسرى وإن ظنه بعض الأساطين لوجوب رفع اليد عن مفهومه بما عرفت لو سلم إرادة الحصر منه ، مع إمكان المنع بل ظهوره بدعوى إرادة العهد الذهني من اللام فيه نحو ما يذكر فرد بحضرتك فتقول ذلك الأسد أو ذلك الرجل لا الجنسية المقتضية للحصر ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، وفي كشف اللثام يجوز عود الإشارة فيه إلى الوضع ، فلا يكون نصا في الحصر . فمن الغريب بعد ذلك ما وقع للفاضل وغيره من التردد في صورة العكس أو الميل إلى العدم ، حتى قال في المنتهى بعد أن حكاه عن الشيخ : " نحن نطالبه بالمستند ، والقياس عندنا باطل " ولا ريب في ضعفه كظاهر المتن وغيره ممن اقتصر على وضع اليمين على الشمال . والظاهر أيضا أنه لا فرق فيه بين الوضع فوق السرة وتحتها كما صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا ، لاطلاق الأدلة ، كما أنه لا فرق بين وجود الحائل وعدمه بل ولا بين وضع الكف على الكف والذراع والساعد أي العضد وإن استشكل فيه في التذكرة ، قال : " من إطلاق اسم التكفير ، ومن أصالة الإباحة " ولا يخفى عليك ما فيه بل الظاهر تحققه بوضع الذراع على الذراع أيضا ، وفي بعض النصوص ( 6 ) السابقة تصريح ببعض ذلك فضلا عن إطلاق وضع اليد على الأخرى ، والظاهر أن المدار على
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 - 7 - 1 - 5 لكن روى الثالث منها عن محمد بن مسلم وهو الصحيح كما تقدم آنفا ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 - 7 - 1 - 5 لكن روى الثالث منها عن محمد بن مسلم وهو الصحيح كما تقدم آنفا ( 3 ) البحار - ج 10 ص 277 - المطبوعة بطهران عام 1377 ( 4 ) المستدرك - الباب - 14 - من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 - 7 - 1 - 5 لكن روى الثالث منها عن محمد بن مسلم وهو الصحيح كما تقدم آنفا ( 6 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب قواطع الصلاة الحديث 4 - 7 - 1 - 5 لكن روى الثالث منها عن محمد بن مسلم وهو الصحيح كما تقدم آنفا