ابن أبي حاتم الرازي

9

كتاب العلل

إسحاق بن حازم ، عن عبد الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ( 1 ) ، عَنْ حَفْصَة ، عَنِ النبيِّ ( ص ) قَالَ : لا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يَنْوِ مِنَ اللَّيْلِ . وَرَوَاهُ يَحْيَى بن أيُّوب ( 2 ) ، عن عبد الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ ( 3 ) ، عَن الزُّهْري ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَن حَفْصَة ، عن النبيِّ ( ص ) . قلتُ لأَبِي : أيُّهما أصَحُّ ؟ قَالَ : لا أدري ؛ لأن عبد الله بْنَ أَبِي بَكْرٍ قَدْ أَدْرَكَ سَالِمًا وَرَوَى عَنْهُ ، وَلا أَدْرِي هَذَا الحديثَ ممَّا سَمِعَ مِنْ سَالِمٍ ، أَوْ سَمِعَهُ مِنَ الزُّهْري عَنْ سَالِمٍ ؟ وَقَدَ رُوي ( 4 ) عَنِ الزُّهْري ، عن حمزة بن عبد الله بْنِ عُمَرَ ، عَنْ حَفْصَة ، قولَهَا ، غيرَ مَرْفُوعٍ ؛ وَهَذَا عِنْدِي أشبَهُ ، والله أعلم ( 5 ) .

--> ( 1 ) هو : عبد الله بن عمر ذ . ( 2 ) روايته أخرجها البخاري في " التاريخ الأوسط " ( 1 / 161 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 730 ) ، وفي " العلل الكبير " ( 202 ) ، والنسائي في " سننه " ( 2332 و 2333 ) ، وابن خزيمة في " صحيحه " ( 1933 ) ، والدارقطني في " سننه " ( 2 / 172 ) . ( 3 ) من قوله : « عن سالم . . . » إلى هنا سقط من ( ت ) و ( ك ) . ( 4 ) هذه الرواية أخرجها ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 9112 ) ، والنسائي في " سننه " ( 2340 ) ، والبخاري في " التاريخ الأوسط " ( 1 / 160 ، 161 ) . ( 5 ) أطال البخاري _ ح في الموضع السابق من " التاريخ الأوسط " في ذكر الاختلاف في هذا الحديث ، ثم قال : « غير المرفوع أصح » . ونقل عنه الترمذي قوله : « عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَن حَفْصَة ، عن النبيِّ ( ص ) خطأ ، وهو حديث فيه اضطراب ، والصحيح عن ابن عمر موقوف » . وقال الترمذي : « حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه ، وقد روي عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قوله ، وهو أصح . وهكذا أيضًا رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ موقوفًا ، ولا نعلم أحدًا رفعه إلا يحيى بن أيوب » . وقال النسائي : « الصواب عندنا موقوف ، ولم يصح رفعه - والله أعلم - ؛ لأن يحيى بن أيوب ليس بذاك القوي » . وذكر الدارقطني في " العلل " ( 5 / 165 / ب - 166 / أ ) الاختلاف في هذا الحديث وقال : « رفعُه غير ثابت » . وسُئل : أي القولين أصح عن الزهري : قول من قال : عنه ، عن سالم ، أو من قال : عنه ، عن حمزة ؟ فقال : « قول من قال : عن حمزة أشبه » . وقال النسائي في " الكبرى " ( 2 / 116 - 118 ) : « والصواب عندنا موقوف . ولم يصح رفعه - والله أعلم - لأن يحيى بن أيوب ليس بذلك القوي ، وحديث ابن جريج عن الزهري غير محفوظ ، والله أعلم » . وقال النميري : قلت لأبي عبد الله - يعني : أحمد بن حنبل - : كيف إسناد حديث النبي ( ص ) : « لا صومَ لمَن لم يجمَع الصوم » ؟ قال : أخبرك ، ماله عندي ذلك الإسناد ؛ لأنه عن ابن عمر وحفصة إسنادان جيدان » . وسأله الأثرم عن هذا الحديث ، قال الأثرم : فكأنه لم يثبته . نقل ذلك ابن عبد الهادي في " تنقيح التحقيق " ( 2 / 282 ) . وانظر " العلل ومعرفة الرجال " ( 3 / 336 رقم 5488 ) .